الشاعرة والتشكيلية ايفان الدراجي: الجسد لغة ثقافة بحد ذاته وانا دائما أعمد على الاشتغال به او من خلاله

ليس لي أن أُعرّف عن نفسي أكثر من أن أقول إني إنسانة تحلم وتسعى لتحقيق عالم أفضل عن طريق نشر ثقافة الحب والإنسانية والتسامح تحت مظلة الحرية الحقيقية التي تضمن كرامة الإنسان واستخدامه عقله بصورة صحيحة ونبذ العنف وما إليه من ممارسات شبيهة، موظفة في سبيل ذلك حواسي الإضافية؛ الرسم والكتابة

المبادئ الستة للهيمنة العالمية (العولمة)

لا يمكن لجميع الجرائم على الارض ان تمحو الجنس البشري او تلغيه كما يفعل الجهل " السير فرانسيس بيكون

العراق : وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدمـاء!!

تعددت الأسماء والسيف واحد، تعددت الأسباب والموت واحد. كم الف مرة ارتوت فيها الارض بل واغرقت من دماء ابنائنا، كم مرة سقطت بغداد ، دنست المقدسات، انكسرت الرايات وهتكت الاعراض .. وكم من المرات ســـ ... ؟

خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم

الجزء الأول المنشور في العدد ٥٨ /٢٠١١ من مجلة الشرارة الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي

فــــــــي الثــــــــلاجة

ايفــان الدراجي مسرحية من فصل واحد اصدار دار ســـيزيف للنشر الإلكتروني

السبت، 31 مارس، 2012

إنجاب الكثير من الأطفال مشغلة المحرومين


الصورة بعدسة عبد الكريم العامري/ البصرة

ايفان الدراجي
 

المعروف إن الأسد في الغابات يجلس متظللا بالأشجار تاركا مهمة الصيد للبواته وأشبالها، أحيانا يشاركهم المهمة إذا اقتضت الحاجة !!
طفلة قد تكون ابنة الربيع الثامن أو التاسع، تفترش أرضية احد (العلاوي) تبيع بعض الحلوى الرخيصة الرديئة أثارت انتباه احدهم لأنها ليست في المكان ولا الزمان الصحيحين بتاتا، ربما تقبلنا واقع عمالة الأطفال والحاجة المعيشية إلا إن مكانا كهذا صعب جدا على الفتيات بعمرها كما وانه محدود الرزق بالنسبة لها. سألناها عن عمرها فلم تعرف !! سألناها عن والدها أجابت بأنه رجل مسن ومريض. بدت متلكئة خائفة فاشترينا منها كل بضاعتها بمبلغ طارت به فرحا وطلبنا منها أن تأخذنا إلى أبيها وأهلها. بعد رحلة في مدينة منسيّة كأنها تحت الأرض !! بيوت (الحواسم) والتي يدعوها البعض بالعشوائيات تنتشر بشكل متفرق لا هندسيّ ولا منظّم، الأطفال يركضون هنا وهناك، النفايات والأنقاض تهيمن ديكوريا على المكان. وصلنا احد بيوت (الحواسم) هو ليس ببيت بمعنى بيت بل هو اقرب لأن يكون غرفة طوليّة الشكل.


العائلة تتكون من رجل مسن –كما فهمنا- مريض لا يستطيع الحراك متزوج من ثلاثة نساء ولديه ست وعشرون طفل اغلبهم من الإناث بأعمار صغيرة متقاربة محرومون من ابسط مقومات الحياة الكريمة والمعيشة النظيفة، لا تعليم لا عناية صحية وطبعا لا أمان أو ضمان للمستقبل، يبعث بجميع أولاده –بناتا وأولادا- إلى الشارع أو السوق للعمل بأي شيء من اجل توفير لقمة العيش تلك الأفواه . حين سألنا نسائه اللواتي وفرّ لكل واحدة منهن –مشكورا- غرفة (حواسم) عنه قلن بأنه شيخ كبير لا يمكنه الحراك والعمل وان المعيشة تتطلب منا جميعا العمل. مسكين هذا الشيخ يبدو إن وضعه لا يسمح له بالحراك أو العمل فهو شبه عاجز ومريض باستثناء (عضوه الذكري) الذي يبدو نشطاً ومسؤولا عن ولادة كل هؤلاء الست والعشرين طفلا والذين استثمرهم بالشارع ليعملوا له ويجلبوا لقمتهم بأنفسهم!! ترى؟ يا من صرّحت وأجزّت تعدد الزوجات ألم تسأل وتتحقق من وضع هذا الرجل وغيره من الرجال الذين استغلوا مسالة التعدد هذه ويمكننا عدّها ظاهرة؛ ألم تتحقق من مقدرته على التعدد عندما عقدت عليه الزوجة الثانية والثالثة؟ اوليس هناك شروط لتعدد الزوجات من أهمها توفير حياة كريمة مكتفية مهما بلغت بساطتها؟ وأنتِ أيتها الزوجة الأولى والثانية والثالثة ألم تفكري بمصير الطفل الذي سيأتي ما سيكون وكيف ستكون حياته بكل مرة تنامين فيها تحت هذا الرجل –أو ربما فوقه فهو عاجز- أم أن عليك الامتثال فقط لرغبات زوجك (واللـه كريم) دون التفكّر أو الإحساس بالمسؤولية تجاه عائلتك التي تقع عليكِ أنت أيضا جزء من مسؤولية توفير المعيشة النظيفة الكريمة الهانئة لها.
لن اسأل هنا عن (أين ولماذا وكيف ومتى وماذا) الحكومة أو المنظمات الإنسانية المسؤولة عن الطفل فقد صار سؤالا مملا وعديم الجدوى كالكثير من الأسئلة.
ملاحظة جديرة بالذكر؛ ان نسوة هذا الرجل (منقبات) تماما مما أثار فيّ تساؤلا هل يخاف على نسوته من أعين الناس ويلتمس (الشرف والستر) بينما يُسّرح بناته في الشوارع والطرقات بكل بساطة ولا مبالاة؟!؟


الأحد، 11 مارس، 2012

OWFI's poster for 8 March / International women's day 2012



بوستر منظمة حرية المرأة في العراق بيوم المرأة العالمي
2012

تصميم ايفان الدراجي 2012
Poster of Organization of Women's Freedom in Iraq for 8 March / International Women's Day 2012
Designed by Evan 2012

الاثنين، 5 مارس، 2012

امرأة تُدعى معصومة/ قصائد حب


امرأة تُدعى معصومة
قصائد حب


على الرغم من انها هدية صغيرة اقدمها مع الحب
                                                           آل. إي. سكوت
 
ترجمة عباس محسن
سيزيف للنشر الالكتروني

السبت، 3 مارس، 2012

لغتي الدم.. لغتي الوحشية: أنا ميليشيا

 صورة لأحد ضحايا الممارسات الوحشية

"إن الثورة الثقافية يجب أن تطال الأيدلوجيات الدينية التي عظمت العنف لا بل قدسته...وقد أتاح هذا اللاهوت لكل فريق من الفريقين المتقاتلين أن يعلن وبقوة بان الله إلى جانبه وان الحرب التي يخوضها إنما هي حرب عادلة حين يكون عاجزا عن الادعاء بقدسية هذه الحرب." / جان ماري مولر – معنى اللاعنف
إعــلان:
سوف نقوم بتشكيل ميليشيا قمعية عنيفة أبجديتها الأولى والأخيرة القتل والإبادة بلا رحمة أو استهانة، بشتى الأساليب الوحشية كتلك التي نشاهدها بأفلام الرعب والعنف التي تنتجها هوليوود ، سنطلق عليها أحد التسميات الدارجة و(المُزكاة) على أن تكون مضافة لكلمة (الله) كونها تمثل تعاليمه وتمتثل لدينه من حيث الأمر بالمعروف والنهي عن كل منكر من شأنه أن يقود المجتمع للظلال والانحدار والضياع (أكثر مما هو فيه) !!
أهداف الميلشيا ستكون القضاء على جميع أشكال الحياة كالفن والرقي والتفكير والإبداع والحرية والعلم والتطور والإنسانية وفعل الخير فهي رجسُ من عمل الشيطان ولعنة جاء بها الغرب. سوف نركز على الضعفاء والمستضعفين من الناس ونقتلهم أبشع قتل ونمثل بهم كي يكونوا رسالة لكل من يفكر حتى بالسؤال بشأن ميليشيتنا ، سوف نقمع ونقتل النساء فهن لعنة وناقصات عقل وخارجات وكافرات وفاجرات وهن يقدن الرجال إلى الرذيلة ويجلبن العار. سوف نقتل العلماء وأساتذة الجامعات والأدباء والمفكرون فنحن لا نريد لأبنائنا أن تنفتح أذهانهم على مجتمعات غريبة وثقافات تجلب لنا المعصية و (دوخة الراس) فنحن لا نريدهم أن يفكروا ويبحثوا ويناقشوا فهذا يضيع لنا وقتنا وربما يؤثر على مكانتنا وسلطتنا مستقبلا في حال نشأ جيل واعي متعلم مثقف؛ وخصوصا المرأة فهي لا تصلح (ولا نريد أن تصلح) لأي عمل أو أي وظيفة غير إمتاع الرجل وتلبية احتياجاته وغير الإنجاب وتولي الأمور المنزلية كالطبخ والتنظيف وغيرها، لا يجب للمرأة أن تتعلم أو تتثقف نحن بغنى عن أن يكون لها رأي أو تتخذ أي قرار فالرجال قوامون عليها بجميع الأحوال (شاوروهن وخالفوهن)1  كما إنها سوف تنقل ذلك للجيل الذي ستربيه والذي نريده أن يكون منقادا لنا تماما أحادي الرؤية كالحصان الذي يضعون الأغطية على جابيّ عينيه فلا يرى إلا الطريق أمامه ولا يسمح له بالالتفات وتتم قيادته بـ (السوط) و (اللجام) .
بينما نركز على كسب و دعم وتقوية ذوي النفوذ والمال ليكونوا خير عونٍ وسندٍ لنا ونصرة لقضيتنا السامية. ولن نتردد بالدفاع عنهم وتأمين مصالحهم وحمايتهم على الدوام مستغلين طاقاتنا الجهادية الصلبة ورجالنا الشجعان المتوحشين.
نحن لا نريد للناس أن تُبدع أو تتألق من خلال الفن وما شابهه، لا نريد لهم الجمال و الفرح و التمتع والتسلية فذلك يؤدي لفساد الخلق والروح والعقل، وهذا يعني وجوب القضاء على جميع أشكال الفن كالغناء، المسرح، السينما، الأزياء وإتباع الموضه، الألعاب والتسالي أو حتى الاستماع للموسيقى التي تؤدي للاسترخاء والراحة النفسية. لا مكان أو تفسير لنا للحريات الشخصية أو المعتقدية أو حتى الشذوذ الجنسي، لأن أي شيء يخرج عن إطار تعاليمنا وقوانيننا يعتبر خطيئة يجب تكفيرها وعقوبة من يمارسها أشد عقاب والتمثيل به ليكون عبرة لمن اعتبر فهم لا يستحقون الرحمة أو النصيحة أو النظر بأمرهم كما تفعل الدول (الأخرى) فلا نعترف بشيء يُدعى تقبل الآخر كما هو أو تفهمه، فنحن لن ننتظر أن يأتي لنا بمعتقد جديد أو ينقلب ضدنا أو يتغير، ولن نفكر حتى أو نحاول مناقشته والنظر بالأسباب التي أدت به إلى ذلك أو نوفر له علاج روحي أو صحي أو حتى استشاري أسوة بالدول الكافرة. فالناس عندنا كلهم سواسية ويجب عليهم الامتثال والإتباع مهما اختلفت ظروفهم النفسية والفكرية والجسدية (الصحية) أو الاجتماعية. وهناك قضية هامة يجب التركيز عليها؛ ليس من حق أيا كان عنده خلل هرموني أو مشكلة طبية عضوية أو نفسية بأن يتلاعب بجنسه أو يمارس ميوله الشاذة مهما كانت أسبابه وعليه أن يتقبل نفسه كما هو فهكذا خُلق ولا يحق لأيٍ كان تعييب خلقته أو التذمر بشأنها فقد خُلقنا ذكرا وأنثى وجُعل منا أزواجا ؛ كهذا نعيش وهكذا سنموت فطرة سليمة وطريقا سوياً مستقيماً.
"لا احد يرتاح لعملية جس معتقداته حين تتجاوز حداً بعينه، لان البشر لا يودون تحليلهم أكثر مما يجب، أن يصبحوا مكشوفين وتظهر جذورهم في العراء وتخضع للفحص الدقيق. فإذا فشلنا في فحص معتقداتنا وأبقيناها هاجعة في مراقدها، قد تتوقف مسيرة الحراك الاجتماعي وتتحجر المعتقدات فتصبح عقائد مقدسة بالتقادم، تؤسر الخيال وتعقم الذهن. تتقدم المجتمعات بالإجهاز على معتقدات أسلافها واغتيالها. عرّض معتقداتك لرياح التغيير والأسئلة وستصبح إنسانا جديدا." / رجال الفكر- براين ماجي،عن المقدمة، إيزيا برلين ، فيلسوف مؤرخ للفلسفة في جامعة اوكسفورد.
سيكون مصير كل من يخالف ذلك سراً أو علانية إنزال القصاص به ميتةً بشعة نحددها وفق تعاليمنا المتبعة كالرجم حد الموت، الجَلد، قطع الأعضاء، الدفن حيا، قطع الرأس، التشويه ناهيك عن الضرب والتعذيب وكافة الطرق الأخرى التي من شانها أن تعبر عن ذكوريتنا وصرامتنا وجديّة القضية كي يكونوا عبرة لمن اعتبر ولنعّرف العالم بخطوطنا الحمراء.
يجب القضاء على جميع مظاهر ما يسمى بـ (التطور التكنولوجي والمعلوماتي) نحن لا نعلم ما عيب الجِمال أو الخيول التي سافر عليها أجدادنا! وما بال الخيام ، الحمام الزاجل، السيوف، الأواني الفخارية و الزوارق الخشبية وغيرها من الأدوات والأمور التي اعتمدها أجدادنا قرون طويلة وطوروها ثم أخذها منا الغرب وحدثوا عليها ونسبوها لهم!! وهكذا صارت بدعة يجب تكفيرها ومنع استخدامها منعا باتاً. باستثناء الأسلحة لأننا يجب أن نجاري أعدائنا بهذا المجال المتطور كي لا يتمكنوا من النيل منا أو المساس بهيبتنا أو سلبنا سلطتنا وسنظل على تلك العقيدة ونتصدى لكل محاولات الكفرة أو الخونة الذين يساعدونهم والمرتدين والخارجين ما حيينا حتى يتبين أمرنا أو تتم نصرتنا.
"من طبائع المجتمع البشري بوجه عام أنه ميّال إلى مقاومة كل تغيّر غير مألوف يطرأ عليه. وهذا أمر نلاحظه في جميع المجتمعات، الراقية منها و المنحطة، وهو ما يعرف في علم الاجتماع بـ (الاستمرارية الثقافية cultural inertia) وإنما هو قد يكون ضعيفا أو شديدا في أي مجتمع من المجتمعات تبعا لاختلاف الظروف فيه ." / علي الوردي- طبيعة المجتمع العراقي
نحن الآمر الناهي بهذا العالم أجمع فنحن أسياده ولنا الغلبة والنصر الأكيد فالحق معنا ومولانا وإنما نحن نؤدي رسالة مقدسة سماوية شعارها السلام تحث على الحب والتسامح بين البشر .
بين قوسين (احنا خط احمر والي يفكر يعبره نكسر راسه ونمحيه) وقد اعذر من أنذر.


مقالي المنشور بجريدة الكويتية