الشاعرة والتشكيلية ايفان الدراجي: الجسد لغة ثقافة بحد ذاته وانا دائما أعمد على الاشتغال به او من خلاله

ليس لي أن أُعرّف عن نفسي أكثر من أن أقول إني إنسانة تحلم وتسعى لتحقيق عالم أفضل عن طريق نشر ثقافة الحب والإنسانية والتسامح تحت مظلة الحرية الحقيقية التي تضمن كرامة الإنسان واستخدامه عقله بصورة صحيحة ونبذ العنف وما إليه من ممارسات شبيهة، موظفة في سبيل ذلك حواسي الإضافية؛ الرسم والكتابة

المبادئ الستة للهيمنة العالمية (العولمة)

لا يمكن لجميع الجرائم على الارض ان تمحو الجنس البشري او تلغيه كما يفعل الجهل " السير فرانسيس بيكون

العراق : وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدمـاء!!

تعددت الأسماء والسيف واحد، تعددت الأسباب والموت واحد. كم الف مرة ارتوت فيها الارض بل واغرقت من دماء ابنائنا، كم مرة سقطت بغداد ، دنست المقدسات، انكسرت الرايات وهتكت الاعراض .. وكم من المرات ســـ ... ؟

خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم

الجزء الأول المنشور في العدد ٥٨ /٢٠١١ من مجلة الشرارة الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي

فــــــــي الثــــــــلاجة

ايفــان الدراجي مسرحية من فصل واحد اصدار دار ســـيزيف للنشر الإلكتروني

الخميس، 26 يناير، 2012

خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم/ الجزء الخامس



الجزء الخامس من كتيّبي (خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم) المنشور في العدد 62 /2012 من مجلة الشرارة الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي

The fifth episode of my book (Seventy-five women have inspired and changed the world), published in Issue 62 / 2012 of AlSharara magazine of the Iraqi Communist Party
 

الخميس، 19 يناير، 2012

السينما العراقية قذّافية التــقدم نحو الوراء!




على غرار عبارة رئيس ليبيا المخلوع (معمر القذافي) فإن السينما العراقية بدأت رحلة (التقدم) نحو الوراء منذ مطلع الألفية الجديدة مشيرة لاستثنائي تجارب السينما الكردية المعاصرة التي تبعث على التفاؤل والفخر نوعا ما على الصعيد المحلي.
دعونا نعود حقاً إلى الوراء إذ يبدو إننا نسير وفق نهج تنازلي واضح، إن بداية تأسيس السينما العراقية يعود لعرض أول فلم (سينما توغراف) عام 1909 بدار الشفاء في الكرخ حيث تُعد أول دار عرض تفتح في بغداد وبعدها تعددت دور العرض السينمائية مثل (أولمبيا، سترال سينما، السينما العراقي، السينما الوطني). منها بدأت تنشط حركة السينما العراقية من حيث بناء دور عرض جديدة وكذلك الاتجاه للإنتاج السينمائي والمشاركة إنتاجيا وتمثيلا بالسينما العربية. حيث جرت عدة محاولات لإنتاج أفلام في العراق واحدها سنة 1930 حيث سافر حافظ القاضي بطيارة إلى إنكلترا لجلب أجهزة ولوازم السينما تمهيدا لإنتاج فيلم 1938 إلا أن هذه المحاولة قد أجهضت قبل أن يتمكن أصحابها من تصوير اللقطات الأولى للأفلام. وكانت أول شركة إنتاج سينمائي هي (شركة أفلام بغداد المحدودة) والتي أجيزت في عام 1942 لكنها لم توفق في إنتاج أي فيلم.
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت صناعة الفيلم في العراق بعد إن ظل ومنذ 1909 القطاع الخاص المستورد والموزع للأفلام. لكن لم يحالفه الحظ في دخول الإنتاج إلا في الأربعينيات. ففي عام 1946 بوشر بإنتاج أول فيلم عراقي من قبل شركة الرشيد العراقية المصرية وهو فيلم (ابن الشرق) الذي أخرجه (نيازي مصطفى) ومثل فيه عدد كبير من الفنانين العرب مثل بشارة واكيم مديحه يسري. نور هان. آمال محمد. أما من العراق فقد شارك في الفيلم عادل عبدالوهاب. حضيري أبو عزيز وعزيز علي. وعرض فيلم (ابن الشرق) خلال أيام عيد الأضحى في أواخر 1946 وشهدت نفس السنة إنتاج الفيلم الثاني (القاهرة بغداد) أنتجته شركتان هما (السينما الحمراء واتحاد الفنانين المصرية). وفي عام 1946أنتج فيلم (عليا وعصام) الذي أخرجه الفرنسي (اندريه شوتان) ومثل فيه كل من إبراهيم جلال. سليمة خضير. جعفر السعدي. عبدالله العزاوي. يحيى فائق. فوزي محسن الأمين. وبعد نجاح فيلم (عليا وعصام) قام منتجو ستوديو بغداد بإنتاج فيلم جديد هو (ليلى في العراق) الذي أخرجه احمد كمال مرسي من مصر ومثل فيه المطرب محمد سلمان من لبنان ومن العراق إبراهيم جلال، عفيفة اسكندر، عبدالله العزاوي وجعفر السعدي وقد عرض فيلم (ليلى في العراق) في (سينما روكسي) خلال شهر كانون الأول 1949 . إن هذه الأفلام جلبت بعض الشبان الذين اطلعوا على أسرار هذا الفن الجميل وامتلكوا بعض المؤهلات التي تساعدهم على قيادة هذه الصناعة الجديدة. وفي 1953 أسس ياس علي الناصر (شركة دنيا الفن) واعتمدت هذه الشركة على قدرات عراقية خالصة وكان فيلمها الأول (فتنة وحسن) الذي أخرجه حيدر العمر وجرى عرضه في سنة 1955 .
هكذا دواليك ازداد نشاط حركة السينما العراقية من جميع النواحي وتنوعت نتاجاته بين الأفلام الروائية القصيرة والطويلة والأفلام التسجيلية وغيرها واختلفت توجهاتها ومضامينها بين الاجتماعية والموضوعية والجديّة والسطحية أحيانا أخرى لكننا نُجزم بأننا (كنا) نسير بالطريق لصحيح نحو تطور السينما ومحاولة مواكبة حركة السينما العربية و العالمية.
عالميا الآن اتجه المُنتجون نحو تقنية (الأنيمي- Animation) في صناعة أفلامها، إذ تُعد آخر صرعة وتطور هام بعالم السينما ويُتوقع أن يُستعاض من خلالها عن الممثلين و اللوكيشنات الكبيرة التي يتطلب إعدادها أدوات وإكسسوارات ومستلزمات كثيرة ومُكلفة جدا بغية التقليل من كلفة الإنتاج بسبب أجور الممثلين الخيالية والتكاليف الضخمة التي تصاحب إعداد لوكيشنات أعمال وأفلام معينة .. هذا من ناحية ولأجل أن أصل للسبب الذي دفعني لكتابة هذا المقال دعوني أذكركم ببدايات المسارح الكلاسيكية في أوربا وتحديدا في بريطانيا كالمسرح الشكسبيري مثلا؛ حيث كان كادر الممثلين هم من الرجال فقط الذي كانوا يلعبون ادوار الرجال والنساء معاً بسبب التقاليد والأعراف الأوربية آنذاك في أوائل القرن السادس عشر والتي كانت تستغرب أو تنتقد بشدّة مشاركة النساء في مجال المسرح والعروض حتى تم كسر هذا التقليد تدريجيا وصار للمرأة الممثلة دورا هاما وفعالا في العروض المسرحية.
الآن ونحن بالألفية الثالثة حين تود أن تختار طاقمك من المثلين أو الممثلات فانك تلجأ لمعارفك أو تقدم عروض ودعوات لممثلين معروفين، وإن كنت تبحث عن وجوه جديدة فانك تتجه للمواهب في المؤسسات الأكاديمية أو تكتفي بوضع إعلان وإجراء مقابلات ، وإن كنت تبحث عن ممثلة (أنثى)  فانك ستجد صفاً من الشابات اليافعات الموهوبات يقفن بانتظار طرق ودخول عالم السينما من أوسع أبوابه نحو الاحتراف والشهرة بدافع الموهبة وحب الفن، هذا إن كنت بدولة أخرى غير (العراق بعد الـ 2003 ! ) كأن تكون مثلا لبنان أو مصر أو سوريا وغيرها من الدول، هذا على الصعيد العربي أما العالمي...
تسيّيس ، تتريث واستغلال فن السينما

لستُ بحاجة للتذكير بدور الفن كأداة صيرورية ساهمت بتغيير المجتمعات وأهميتها وخطورتها بهذا الخصوص؛ كانت السينما العراقية منذ مطلع الثمانينات أحد أدوات ترسيخ وزرع أيدلوجيات ومفاهيم النظام السابق في ذهن المتلقي من ناحية ترواح موضوعاتها -على الأغلب- بين الحروب وعرض عضلات النظام البعثي والسيرة الذاتية للقائد -الضرورة- آنذاك وغيرها من بطولاتهم ومفاخرهم لدرجة الاحتكار حتى والقصر أحيانا كثيرة، أما في (عراق بعد الـ2003 ) لاحظنا كثيرا وبوضوح ضمور النشاط السينمائي بسبب الكثير من الأسباب والمعوقات التي لستُ بحاجة لذكرها إذ تعتبر عامة التأثير على جميع مجالات الحياة وخصوصا الفنية-الثقافية والإبداعية منها، بينما نلاحظ على الكّفة الثانية من الموضوع استغلال وتوظيف هذه المجالات أيضا لصالح الأنظمة المهيمنة حاليا لترسيخ ونشر أيدلوجياتها ومفاهيمها في المجتمع مع (تحريمها ورفضها) بذات الوقت وعلى نفس الكفّة على الآخرين !! ناهيك عن شبه انعدام وجود صالات عرض سينمائي للأفلام الغير منتجة محليّا وليس فقط قلة وفقر الإنتاج السينمائي ومحاولة تسلقه جبل العقبات أو عبوره الحقول المُلغمّة نحو الطريق الصحيح الذي سبق وان سار به وتقدم منذ بدايات القرن العشرين! رغم محاولات إنشاء وبناء دور عرض سينمائية من قبل مهتمين عراقيين أو غير عراقيين إلا إنها تصطدم وتُجابه باعتراض (المسئولين الدينيين) وفي عبارة شهيرة لأحدهم يقول فيها: " أنا ارفض افتتاح أي دار عرض للسينما حتى لو عرضت كل يوم وعلى مدار الساعة فيلم الرسالة" !!
لّب الموضوع يمكن اختصاره هو أن أحد أهم العقبات التي لا يمكننا تجاوزها رغم تخطينا الكثير الكثير منها كالافتقار لدور العرض والدعم المادي والإداري والفني لصناعة السينما؛ أهم العقبات هي صعوبة إيجاد (ممثلة) لأفلامنا !

الأربعاء، 11 يناير، 2012

من الدكتاتورية إلى الديمقراطية/ جين شارب

 
كتاب في يدي اتمنى حقا حقا ان تقرأوه:
من الدكتاتورية إلى الديمقراطية/ جين شارب

رابط تحميل الكتاب
"... يعتبر النضال اللاعنيف أكثر تعقيدا ويستخدم أساليب أكثر تنويعا مقارنة بالعنف، حيث انه يستخدم الاسلحة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمواطنين ولمؤسسات المجتمع، وقد اطلق على هذه الاساليب عدة اسماء مثل الاحتجاجات والإضرابات واللاتعاون والمقاطعات وسحب الولاء وسلطة الشعب."
   
-  يعتبر النضال اللاعنيف أكثر تعقيدا ويستخدم أساليب أكثر تنويعا مقارنة بالعنف، حيث انه يستخدم الاسلحة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمواطنين ولمؤسسات المجتمع، وقد اطلق على هذه الاساليب عدة اسماء مثل الاحتجاجات والإضرابات واللاتعاون والمقاطعات وسحب الولاء وسلطة الشعب.
هناك حوالي مائتي اسلوب محدد للعمل اللاعنيف التي من المؤكد ان تحقق نتائج افضل، وقد تم تبويب الاساليب تحت ثلاث فئات شاملة وهي: الاحتجاج والاقناع، اللاتعاون، والتدخل.
- تتكون اساليب الاحتجاج والاقناع اللاعنفي بشكل كبير من مظاهرات رمزية تشتمل على الاستعراضات والمسيرات والاعتكاف (حيث يبلغ مجموعها 54 اسلوبا) وينقسم اللاتعاون الى ثلاث فئات صغرى وهي 1 . اللاتعاون الاجتماعي (16 اسلوب) 2 . اللاتعاون الاقتصادي مثل المقاطعة (26 اسلوب) 3 . اللاتعاون السياسي (38 اسلوب). اما اساليب التدخل اللاعنيف من خلال الاساليب النفسية والجسدية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية مثل الصيام والاحتلال اللاعنيف والحكومة الموازية فيبلغ عددها (41 اسلوب) وهي المجموعة الأخيرة.
- نستطيع ان نركز اساليب النضال اللاعنفي، بعكس الاساليب العسكرية، بشكل مباشر على القضايا التي على المحك. فعلى سبيل المثال وحيث ان قضية الانظمة الديكتاتورية هي في الاساس سياسية تصبح اشكال اللاعنف السياسية للنضال اكثر حيوية. حيث تشمل هذه الاشكال على انكار شرعية الحكام الديكتاتوريين وعدم التعاون مع أنظمتهم . ويمكن تطبيق اللاتعاون في مواجهة سياسات محددة حيث يمكن تطبيق الاعاقة والمماطلة بهدوء وسرية وممارسة العصيان والمظاهرات الجماهيرية المتحدية والاضرابات التي تكون ظاهرة امام الجميع. بالمقابل اذا كان نظام الحكم الدكتاتوري  عرضة للضغوط الاقتصادية، او اذا كانت غالبية الضغوط الشعبية ضد النظام اقتصادية، تصبح الاساليب الاقتصادية مثل المقاطعات والاضرابات هي الاساليب الملائمة للمقاومة.
-    ان النضال اللاعنيف والعنف يعملان بطرق مختلفة كليا فان استخدام المقاومة العنيفة حتى ولو بشكل محدد اثناء حملة التحدي السياسي سيعود بالضرر على الحملة لان المقاومة العنيفة تعطي فرصة للحكام الدكتاتوريين لاستخدام سبل يتمتعون بالتفوق الكبي فيها (وهي الحرب العسكرية) من هنا نستنتج ان الانضباط اللاعنيف هو مفتاح النجاح ويجب المحافظة عليه بالرغم من الاستفزازات والممارسات الهمجية التي يقوم بها الحاكم الديكتاتوريين وعملاؤهم.
-     ...يجب الفصل بين اعمال العنف واللاعنف الى اقصى درجة ممكنة عن طريق الفصل الجغرافي ومجموعات السكان والتوقيت والقضايا. اذا لم نفعل ذلك فان نتائج العنف ستكون وخيمة على استخدام التحدي السياسي الذي هو اكثر قوة ونجاح. تشير السجلات التاريخية الى انه بالرغم من وجود امكانية وقوع ضحايا من القتلى والجرحى اثناء التحدي السياسي الا ان عدد الضحايا يكون اقل بكثير من استخدام الحرب العكسرية، اضف الى ذلك ان هذا النوع من النضال لا يساهم في تأجبج دورة القتل والممارسات الوحشية التي لا تنتهي.



الأحد، 1 يناير، 2012

إخطـــبوطـ

"لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم أغبياء. "/ برتراند راسل
 



أعادتني حادثة هي بالأصح اقرب إلى أن تكون ظاهرة متفشية بمؤسساتنا التعليمية بالسنين الأخيرة، أعادتني لحادثة تعرضتُ لها شخصيا عندما كنتُ تلميذة؛ حينما وجهت مُعلمة مادة التربية الإسلامية لنا سؤالها: "من منكن لا تُصلّي؟ فلتنهض بمكانها" فنهضت أنا وبعض التلميذات وإذا بالمعلمة توبخنا وتنتقدنا بقسوة وشراسة متعجبة ومستفسرة عن السبب الذي يمنعنا من أن نُصلي وكان الأمر أشبه بتحقيق مخابراتي معنا تساءلت به عن أهلنا وانتماءاتهم الفكرية والعرقية والدينية وجعلتنا نقطع عليها وعداً بأن نبدأ بالصلاة باليوم التالي.
أسوة بالموجة الإسلاموية التي جرفت المجتمع بمفاهيمها المتطرفة وأساليبها التعنيفية المُكرهه وممارساتها القمعية بحق الناس على اختلافاتهم فإن ظاهرة التتريث والتدجين الإسلاموي تفشت بشكل مرعب بمؤسساتنا التعليمية متجاوزة المنهج الخاص بمادة التربية الإسلامية إلى العديد من الممارسات كفرض الحجاب على التلميذات والطالبات بالمدارس من قبل الكادر التعليمي والذي تدعمه قرارات وأوامر وزارية مُبطنة صادرة عن مجالس المحافظات ومديريات التربية وبعض المؤسسات الأخرى مدعومة من قبل الأحزاب والتيارات الإسلاموية المُتشددة والمُتطرفة وجميعنا نعلم مدى بُعد وتناقض أهدافها ومناهجها عن الإسلام الذي تستتر به وتستند عليه لتشريعها وتعميمها وفرضها على الناس أجمع بالقوة.
ومن هذه الممارسات أيضا جعل التلميذات والطالبات يرددن شعارات تحمل نزعات طائفية بل وترنيمها على شكل أناشيد تصاحب رفعة العلم ومراسيمه؛ ذكرني هذا الشيء بممارسات النظام السابق وشعاراته التي أصخبنا بها سنين طوال، وهذا يقودنا إلى الأيدي والأهداف السياسية البحتة التي تبغي السيطرة والهيمنة وبرمجة عقول وأفكار ومفاهيم الأجيال المستقبلية لتدجينهم وضمان ولاءهم وتبعيتهم المطلقة. إنها عملية غسيل مخ واضحة .
" كل ما عليك أن تفعله لتعليم طفل هو أن تعلمه القراءة وتتركه، أي شيء غير ذلك فهو غسيل مخ..!!/ إيلين جلكرست
آخر ما توصلت إليه تبعاتهم ومسرحياتهم هي ظاهرة ممارسة الشعائر الحسينية بالمعاهد والكليات، فإضافة للافتات و(الديكور) الموشح بالسواد الذي عم الشوارع والكثير من المؤسسات أولها التعليمية هي إقامة جلسات عزاء حسينية تتضمن محاضرات وقراءات شعرية وفعاليات أخرى بالمعاهد والكليات ضمن أوقات الدوام الرسمي مستغلين القاعات المخصصة للطلاب، ومن الجدير بالذكر أن لكل شيء ثمنه وحسابه! وهذا يقودني للتساؤل: أوليس من الأولى التعجيل بعملية أعمار وتهيئة وتطوير المؤسسات التعليمية بهذه المخصصات المالية والتي تخطو خطواتها الوئيدة منذ سنين بينما يعاني الطلاب من نقص بمعطيات وأدوات العملية التعليمية وحتى انعدام أهلية المباني المخصصة لذلك.
تساؤل آخر ولّده الأول: أوليس من المفروض أن تكون هناك جهات (تراقب) عمليات الأدلجة والبرمجة والتعبئة الطائفية التي تجري بهذه المؤسسات؟ أوليس هناك أماكن مخصصة للعبادة وممارسة الشعائر مهما تكن؟ أوليس من المفروض أن تكون هناك مؤسسات تعليمية مُختصة بالدين؟ أوليس من المفروض أن نراقب ونتابع نحنُ أولياء الأمور ما يجري بالمؤسسات التعليمية بغية المحافظة على أولادنا أصحاء نفسيا وعقليا وفكريا وضمان حصولهم على تعليم وفائدة علمية أدبية بحتة؛ وإلا كنا بعثنا بهم إلى مدارس أو معاهد أو كليات إسلامية متخصصة إذا أردنا؟
هل أنا فقط من لاحظ ويلاحظ حجم خطورة الأمر ومدى تأثيره البعيد والطويل الأمد على أبنائنا؟

نشر المقال في: