الشاعرة والتشكيلية ايفان الدراجي: الجسد لغة ثقافة بحد ذاته وانا دائما أعمد على الاشتغال به او من خلاله

ليس لي أن أُعرّف عن نفسي أكثر من أن أقول إني إنسانة تحلم وتسعى لتحقيق عالم أفضل عن طريق نشر ثقافة الحب والإنسانية والتسامح تحت مظلة الحرية الحقيقية التي تضمن كرامة الإنسان واستخدامه عقله بصورة صحيحة ونبذ العنف وما إليه من ممارسات شبيهة، موظفة في سبيل ذلك حواسي الإضافية؛ الرسم والكتابة

المبادئ الستة للهيمنة العالمية (العولمة)

لا يمكن لجميع الجرائم على الارض ان تمحو الجنس البشري او تلغيه كما يفعل الجهل " السير فرانسيس بيكون

العراق : وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدمـاء!!

تعددت الأسماء والسيف واحد، تعددت الأسباب والموت واحد. كم الف مرة ارتوت فيها الارض بل واغرقت من دماء ابنائنا، كم مرة سقطت بغداد ، دنست المقدسات، انكسرت الرايات وهتكت الاعراض .. وكم من المرات ســـ ... ؟

خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم

الجزء الأول المنشور في العدد ٥٨ /٢٠١١ من مجلة الشرارة الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي

فــــــــي الثــــــــلاجة

ايفــان الدراجي مسرحية من فصل واحد اصدار دار ســـيزيف للنشر الإلكتروني

الاثنين، 29 أغسطس، 2011

كتاب في يدي: فلينزع الحجاب / شاهدورت جافان


كتاب ( فلينزع الحجاب ) للروائية والباحثة الانثروبولوجية الإيرانية (شاهدورت جافان)، التي لم يترك لها سجن النساء الكبير الذي كانته إيران الخميني من خيار آخر غير أن تهاجر إلى فرنسا.
هذا الكتاب هو صرخة امرأة اضطرت إلى ارتداء الحجاب قسراً لمدة عشر سنوات ابتداء من سن الثالثة عشر قبل أن تنزعه في ديار الهجرة.
صرخة نابعة من التمرد على ذل سكنى الحجاب، وصرخة تآزر مع كل النساء المسلمات، ولاسيما منهن الصغيرات، من أسيرات الحجاب القسري.

وأخيرا صرخة احتجاج في وجه الرجال الذين فرضوا ارتداءه عليهن أو الذين اعتادوا على مشهد المتحجبات حتى باتوا لا يتساءلون عن شعور المرأة داخله من المقدمة.
لم يكد يمضي يوم على توزيع الكتاب حتى شن بعض ممثلي التيار الإسلامي المعارض هجوما غير مسبوق على الأفكار التي طرحت، في الندوة وعلى الكتاب كما أصبح الكتاب مادة في أكثر من مسجد دمشقي في الأيام التالية، ترافق هذا الهجوم على الكتاب بهجوم آخر، إذ استنفرت بعض الجهات الأمنية والحكومية لملاحقة الكتاب، واستدعت منظم المؤتمر وناشر الكتاب لمساءلتهم، ولم تجد نفعا معهم حجة أن المؤتمر كان برعاية وزير التعليم العالي وأن الكتاب كان مرخصا من قبل وزارة الإعلام.
هامش: الناشر داري  (ايتانا)  و(بترا) - سوريا.

   

الجمعة، 26 أغسطس، 2011

تعددت الأساليب والقتيل واحد


منذ فجر الإنسانية تقريبا قبل عام 3000 ق.م والعراقيون مشروع حصاد (موت) من حروب، ثورات، مجازر جماعية وغيرها من أساليب الإبادة بحقنا كما  أوضحت بكثير من الإيجاز في مقال سابق (العراق: وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدماء!) .
تارة كان الجاني مّنا وتارة طامعٌ فينا أو معتدٍ حاقد .. لكن الإحصائيات التي سجلها حصدة الأرواح تصاعدت بصورة مرعبة بالسنين الأخيرة أي منذ سقوط النظام السابق 2003 والاحتلال الأميركي- الصفوي للعراق يترأسه ويطبب عليه قادتنا العملاء مستخدمين شتى الوسائل والطرق لتصفيتنا وإضعاف وحدتنا.. بدءا بالحرب الصريحة وأسلحتهم  الثقيلة من صواريخ وقنابل ومتفجرات اغلبها خالفت اتفاقيات الحظر على استخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية التي يبقى تأثيرها سنين طويلة على  التربة والهواء والماء وبالتالي فانها تتلف جينات الأحياء بما فيها الإنسان وتنتج عنها الامراض والتشوهات والموت كالفسفور الابيض والنابالم  واليوارنيوم المنضّب الذي استخدم بالحرب على العراق بحجة إسقاط النظام من قبل القوات الأمريكية وشركائها والذين أنكروا استخدامها على الرغم من التحاليل والآثار التي اثبتت ذلك اضافة لاعتراف شركائهم عليهم.
 ناهيك عن عمليات الفتل الجماعي والاغتيالات الفردية والمفخخات والهجمات المسلحة التي يقوم بها المسلحون من الإرهابيين والميلشيات المنظمة والتي تعم لصالح هذه الجهة او تلك.
اليوم تضع احد المنظمات المدنية الإنسانية (منظمة حرية المرأة OWFI) بين يدينا تقريرا أعدته  حول (ميدان رمي أمريكي يحول قضاء الحويجة إلى منطقة منكوبة /مئات من الاطفال المعاقين ومراهقون مُصابون بالسرطان) بإحصائياته الخطيرة حيث إن : " في قضاء يبلغ عدد سكانه  109,000 نسمة، يتواجد جيل من المعاقين بمرض شلل الأطفال وحالات ضمور وتلف الدماغ بحيث يبلغ عدد المسجلين في المركز الصحي 412 حالة، بينما تصل الارقام الحقيقية الى ما يزيد على الـ 600 حالة من عوق الأطفال. كما وينتشر السرطان كالوباء بين كل الاعمار وخاصة المراهقين الذين ينتظرون موتهم دون اي علاج تعرضه عليه الحكومة العراقية او الامريكية-المسؤولة عن الإشعاع- والتي اطلقت يد ترسانتها الامريكية لتتدرب بالذخيرة الحية والمتفجرات في ميدان لا يبعد عن بيوت الأهالي اكثر من كيلومتر واحد ونصف، ولا يفصله عنه سياج او حائط يمنع دخول الأطفال او رعاة الاغنام او الاهالي. "[1]
اليوم نضع بين يديكم هذا التقرير المعد وفقه الإحصائيات التي عملت عليها المنظمة منذ 16 آب ولغاية 13أب 2011 يتضمن أعمار المصابين والتي تتراوح بين حديثي الولادة إلى عمر الـ 19 عاما مصابين بمختلف أنواع الأورام والتشوهات التي تهدد حياتهم دون ايجاد الرعاية الصحية اللازمة لهم او معالجتهم فاغلب ذويهم هم فقراء ومحتاجون لا يملكون حق الرغيف حتى لإسكات جوعهم! مئات الآلاف يعانون ويتألمون ، مئات الآلاف مهددون بهذا الموت البشع كأنها مؤامرة لإبادة جماعية بحق هؤلاء المساكين.
الغريب بالأمر استمرار ادعاء أمريكا بان حربهم كانت (نظيفة) على العراق!! الحرب التي تتسبب بالقتل والدمار والتهجير واتصفت بالوحشية هل يمكن نزع صفة (نظيفة) عليها؟ رغم جميع الأدلة التي كشفت كذبهم وخرقهم للاتفاقيات والمعاهدات الدولية منها اتفاقية جنيف عام 1925 التي تمنع اللجوء إلى الأسلحة البكتريولوجية في الحروب. وذلك بالإضافة إلى منع الغازات السامة وغيرها. ولقد أقرت 29 دولة هذه الاتفاقية. وكانت الولايات المتحدة أبرز الممتنعين عن الانضمام إليها. كما اتخذت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارا في ديسمبر، 1966، يقضي بضرورة الالتزام بالبروتوكول المذكور، وبذلت بريطانيا خلال الستينات جهودا باتجاه نزع السلاح البيولوجي، ولاقت تلك الجهود دعما واسعا، لاسيما من الاتحاد السوفييتي. ومن جهة ثانية، قام الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون في العام  1969 بإعلان استنكار الولايات المتحدة لاستخدام الأسلحة البيولوجية، وأمر بتدمير مخزون بلاده منها.
كما وأشارت الجمعية العامة إلى قرارها 2662 (الدورة 25) المتخذ في 7 كانون الأول (ديسمبر) 1970، لاتخاذ التدابير الفعالة اللازمة لإزالة أسلحة التدمير الشامل الخطيرة من أمثال تلك التي تنطوي على استعمال العوامل الكيميائية والبكتريولوجية (البيولوجية) من الأعتدة العسكرية لجميع الدول.
ما هو محل تلك الاتفاقيات والمعاهدات من الإعراب؟ هل هي مجرد (كلايش) وإكسسوارات تنضم لمثيلاتها حول (حقوق الإنسان) المنتهكة في العراق بشتى أشكالها؟ من هو المسئول عن المطالبة بأبسط حقوقنا والنيل من منتهكيها؟ أين هي الحكومة وما هو موقفها في الدفاع عن أرواح وصحة ومستقبل أبناء العراق من هكذا كوارث إنسانية خطيرة على جميع الأصعدة؟
من نحاسب؟ ولمن نشتكي؟



ميدان رمي امريكي يحول قضاء الحويجة الى منطقة منكوبة
((مئات من الاطفال المعاقين ومراهقون مُصابون بالسرطان))

بعد زيارات قام بها وفد من منظمة حرية المرأة الى قضاء الحويجة في محافظة كركوك، ومنذ 16 آب ولغاية نهار اليوم 23 آب، وجد ان مدينة الحويجة   وقرى هذا القضاء قد تحولت الى الساحة الخلفية الملوثة باشعاعات وفضلات ميدان الرمي العسكري الامريكي، مما قد تسبب بمأساة انسانية   لا تعترف بها الحكومة العراقية ولا الامريكية، بل ويحرصون ابقاء الموضوع طي الكتمان رغم المآسي اليومية التي يعيشها أهالي المنطقة.
في قضاء يبلغ عدد سكانه  109,000 نسمة، يتواجد جيل من المعاقين بمرض شلل الأطفال وحالات ضمور وتلف الدماغ بحيث يبلغ عدد المسجلين في المركز الصحي 412 حالة، بينما تصل الارقام الحقيقية الى ما يزيد على الـ 600 حالة من عوق الأطفال. كما وينتشر السرطان كالوباء بين كل الاعمار وخاصة المراهقين الذين ينتظرون موتهم دون اي علاج تعرضه عليه الحكومة العراقية او الامريكية-المسؤولة عن الإشعاع- والتي اطلقت يد ترسانتها الامريكية لتتدرب بالذخيرة الحية والمتفجرات في ميدان لا يبعد عن بيوت الاهالي اكثر من كيلومتر واحد ونصف، ولا يفصله عنه سياج او حائط يمنع دخول الأطفال او رعاة الاغنام او الاهالي.
تزداد حالات العوق والسرطان في القرى الاقرب من ميدان الرمي الامريكي والتي تقع باتجاه مهب الريح منها، وخاصة في قرى الكبيبة والحمدونية وابو صخرة والقرية العطشانة وقرية هور السفن. وعلى سبيل المثال يبلغ عدد سكان قرية الكبيبة 1400 نسمة فقط، بينما تم تشخيص 21 حالة من السرطان فيها توفى منهم ثلاثة بينما ينتظر البقية وفاتهم دون توفير اي علاج او ادوية لهم من قبل السلطات المسؤولة عن وضعهم.
اصطحب وفد منظمة حرية المرأة نهار اليوم 23 آب جمعا من الاعلاميين من الفضائيات والوكالات الاعلامية العالمية لكشف هذا الموضوع عالميا، بعد ان حاولت السلطات المحلية في كركوك التكتم عليه بالتعاون مع القوات الامريكية التي استدعت الشخص الذي اخذ عينة ترابية للفحص في مؤسسة صحة كركوك.
تطالب منظمة حرية المرأة تشكيل لجنةً دولية للتحقيق والتقصي خلف اسباب النسب العالية للعوق والشلل لدى الاطفال وحديثي الولادة في منطقة الحويجة. كما وتوجه نداءً للمنظمات الانسانية العالمية لتقديم المساعدة للضحايا واهاليهم بعد ان قامت الحكومة العراقية بتعريضهم الى اصعب ظروف معيشية من ناحية عدم توفر ماء الشرب او الخدمات والمعيشة، ناهيك عن اهمال توفير العلاج البدني او النفسي لهم بأي شكل من الاشكال.
تطالب منظمة حرية المرأة كذلك تحميل الحكومة الامريكية مسؤوليتها عن مآسي عشرات الآلاف من منكوبي هذه المنطقة والذين يعانون من وجود طفل او عدة اطفال معاقين داخل عوائلهم مما جعل عوائل المنطقة تكف عن التفكير بالانجاب لمزيد من الاطفال المعذبين. ان تعويض الضحايا واهاليهم ماديا ومعنويا جانب ضئيل مما يمكنها للحكومة الامريكية ان تعتذر به عن اقترافاتها والتي تدل على عدم اكتراثها لحياة البشر؛ اذ ان تعريض مئات الآلاف لإشعاع الذخيرة الحية وللتفجيرات ولإشعاع اليورانيوم المنضب قد خلق جيلا منكوبا غير قادر على رعاية نفسه، كما ونكب عشرات الآلاف من عوائلهم، مما لا يقل عن كونه جريمة حربٍ او ابادة جماعية لسكان مدنيين ابرياء وعزل.
تأمل منظمة حرية المرأة ان تحصل على يد العون من منظمات عالمية لتحقيق هذه الأهداف، اذ علمتنا تجارب السنين الثمان بان لا نتوقع اي استجابة ايجابية من كلا الحكومتين الامريكية والعراقية في الكوارث الانسانية التي يفرضونها على جماهير المدنيين في العراق.
ينار محمد
رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق
23-08-2011

       
-وفد منظمة حرية المرأة: المنسق ماجد حميد، اعضاء الوفد: دلال جمعة، احلام حسن، احلام طه، علي الكندي وعدد من ناشطات المنظمة في سامراء.
- الفضائيات والاعلام المرافق: الحرة، الفيحاء، السلام، رويترز، المساواة
- الشركاء المحليون: منظمة الجيل للتنمية البشرية، ارعة من وجهاء الحويجة وكادر طبي 

  جدول باسماء وأعمار الأطفال المعاقين والمراهقين المصابين بالسرطان الضحايا في الفلوجة - آب 2011

لقراءة الجدول كاملا  يرجى الضغط على الصفحة ادناه 

صفحة من الجدول 

 
1) من تقرير منظمة حرية المرأة (OWFI)
-------------------------------------------------------------------------
منشور في:


الخميس، 18 أغسطس، 2011

دونجوانيزم 2 / منتج نسائي


أنت أيتها الحمقاء..بل انتن جميعا.
في مقال للكاتبة السورية ماجدولين الرفاعي تذكر فيه ان زير النساء هو صناعة نسائية، أوافقها الرأي على ذلك. ان احد اهم مقومات نشوء مثل هكذا رجل هو المرأة نفسها. كيف؟
الطفولة: أول من يزرع تلك البذرة في عقل الرجل هي الأم، حيث تظل تمدح وسامته وسحره وتغريه بركض الفتيات وراءه اذا ما كبر في حين وبالمقابل هي لا تردد لابنتها مثلا ان الرجال سيلاحقونها لجمالها حين تكبر - أدلجة مرة أخرى- !
 
ان تنشئة الرجل منذ طفولته على انه الوحيد الذي بإمكانه النيل من النساء ومعرفة ومصاحبة عدد غير محدد منهن وإعطائه الحق بذلك أضف الى هذا عدم معاقبته اذا عاشرهن او لومه، في حين تعاقب البنت على ذلك، ان التنشئة وفق هذا المنظور تجعل الشاب مطمئنا من نظرة المجتمع له إذ انه ليس بمذموما ولا مكروها ولا مخطئا بل على العكس ينال التشجيع والتهليل ويصبح محبوبا وذو شعبية أيضا!
الأم مرة أخرى: هناك آلية أخرى تمارسها الأم على الطفل تولد عنده حب النساء حين يكبر، نقص الحنان. هناك امهات عاملات تحملن مسؤولية ومشاق الحياة لدرجة جعلتهن يتناسين او يخفين مشاعرهن وهذا ما ينعكس سلبا على الطفل. وهناك امهات قاسيات باردات بطباعهن لا يبيّن مشاعرهن ولا يغدقن اولادهن بالحب والحنان بل يمارسن معهم دور الضابط او مدير المدرسة في تربيتهم متجاهلات دور العاطفة ( القبلة، الاحتضان، الكلمة الطيبة وحتى احيانا الدمعة) في تلبية احتياجات الطفل العاطفية فنجده ينشأ ويكبر عطشا جائعا لعاطفة الأنثى في حياتها ويذهب هنا وهناك ليحصل عليها من أي امرأة كانت التي ستلبي بدورها رغبته في إشباع ذلك النقص العاطفي الذي يعانيه دون أن يدري. والأمر إن امرأة واحد لا تكفيه ولا تشبعه فينتقل من حضن إلى آخر ويجيد ذلك.
امرأة في حياته: احد اهم أسباب ودوافع تنقل الرجل من حضن امرأة الى اخرى دون الوصول لحالة الاكتفاء او الملل هو الانتقام. اذ يتصور انه بحصوله على اي امرأة فهو يسجل نصرا آخر له، ان هذا الرجل مريض وسبب ذلك امرأة في حياته، ربما تكون أمه أيضا، أو أخرى سببت له ألما أو قست عليه لدرجة إيذاءه بشدة ، أو سلبته ثقته بنفسه وجعلته يظن بأنه عديم النفع وأفقدته احترامه لذاته، فتراكمت عنده نزعة الانتقام في عقله الباطن دون ان يشعر، وهو بتعلقيه امرأة ثم هجرها يكون قد وجه ضربة لتلك المرأة في حياته وهذا ما يمليه عليه عقله الباطن. او من خلال تحوله لمحط أنظار النساء ورغبتهن به بشدة واهتمامهن به فان هذا يدحض الفكرة التي زرعتها به تلك المرأة فحولته الى كائن لا يحترم نفسه ويقلل من شانه، اذ انه لا يجد نفسه عظيما او ذو اهمية ولا يشعر بالثقة الكبيرة الا بممارسته (الدونجوانية). انها عقدة الانتقام او اثبات الذات التي قد تصل أحيانا للهوس في الحصول على امرأة ما ترفضه حيث يتحول الامر بالنسبة له الى تحدٍ او معركة يجب ان يكون هو الطرف الرابح فيها بسبب رفض فكرة الخسارة او الخضوع مرة أخرى لظلم وسطوة (تعنيف) تلك المرأة في حياته .
تافهات – عفوا- : حين يكون الرجل وسيما فتلك مصيبة، وحين يكون وسيما وثريا تزداد المصيبة، وحين يكون وسيما وثريا ومرتبطا بامرأة.. فالمصيبة اكبر. لماذا؟
لانه بكونه وسيما وثريا سيكون محط أنظار النساء، فهو من النوع المفضل عندهن ويرغبنه بشدة خصوصا التافهات السطحيات منهن.. واذا كان مرتبطا فانهن لن يضعن ذلك ابدا بعين الاعتبار بل بالعكس، يعتبرن ذلك تحدٍ من نوع ما بالنسبة لهن، سرقته وخطفه من بين يدي تلك المرأة هو انتصار لهن وبداية تكوّن فكرة (استطيع الحصول على ما أشاء من النساء فهن من يردن ذلك) عند الرجل، ليس بالضرورة ان يكون وسيما ثريا بنفس الوقت، بل يمكن ان تتوافر فيه صفات أخرى تجعله محبوبا عند النساء بل ويستمتن عليه، كالشهرة او التأنق أو حضوره الباهر وطبيعته الدمثة. المرأة هنا لا تفكر بالمرأة الأخرى بل وتقبل على نفسها مشاركته معها او مع أخريات أيضا! هل هناك تفاهة ودناءة أكثر من ذلك؟ حيث جلّ ما يهمها أن تقترن به وتسجل حضورا معه لسبب أو لآخر وهن بهذا يشجعن الرجل على (الدونجوانية) فقد رسمن صورة رخيصة ومبتذلة للمرأة..
شكرا لكّن!

نشر المقال في:

الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

دونجوانيزم 1 / آلية ومراحل صيد الرجال للنساء


اليكَ دونجوان.. لا أقصدك أنت وحدك..بل انتم جميعا.
دونجوان، كازانوفا، شهريار.. تعددت الأسماء والرجل واحد، زيرُ النساء، ذلك المتبجح بغروره الذكوري، ساحر النساء وصيادهن، صاحب الابتسامة الخلابة والنظرة الثاقبة، الذي يعتمد اسلوبه وحضوره في لفت انتباهنا واصطيادنا (على حد تعبيرهم) فهم يمارسون فنونهم المبتكرة والمتجددة الموروثة طبعا من إسلافهم بعد إن يجروا عليها تحديثا يتناسب وظروفه وزمنه. العملية أشبه بمنافسه او سباق تصاعدي بين (فايروس: دونجوانية الرجل) و(الأنتي فايروس: مقاومة المرأة).
من هنا يمكننا تعريف الدونجوانية: على انها مجموعة الخصل والصفات التي يتمتع بها الرجل من وسامة وحضور وكلام عذب وبعض العبارات الكليشية ، الابيات او الاغاني التي حفظها من هنا وهناك اضافة الى تسخير بعضهم ماله وثروته وما يملك لجذبننا، وهو على الاغلب الوسيم المتأنق الجذاب. اذن فالدونجوانية هي الاسلوب المتبع من قبل بعض الرجال استنادا على الصفات المذكورة اعلاه على شكل مراحل ضمن إستراتيجيته الخاصة، و تتمثل تلك المراحل بـ:
اولا: ما قبل الشبكة:
لفت الانتباه : وهي على نوعين حسب أسلوب الرجل وشخصيته، فبعضهم يفضل الصيد البطيء الطويل الأمد لما يتمتع به من صبر ويعتبره بنفس الوقت لعبة لذيذة بجرّ المرأة رويدا إلى شباكه. اما النوع الثاني فهو الجريء الجسور الذي يقتحم المرأة وحياتها متذرعا إما بالاعجاب او بمشاركة الاهتمامات بينهما .
بالنسبة للنوع الاول: يكون الرجل هنا اشد غرورا من النوع الثاني فهو يعتمد اللف والدوران وسياسة (يوم مد وعشرة جزر) كي تصل المشاعر والحيرة عند المرأة ذروتها فتبادره هي بالإفصاح عن مشاعرها او تسأله النقاش بالأمر بصورة مباشرة ، وهذا يعدّه انتصارا ساحقا حسب سرعة انهيار المرأة ورقما قياسيا يضيفه لمجموعته. وغالبا ما يكون هؤلاء هم من الفنانون او المثقفون كالشعراء وغيرهم او من ذوي المكانة الاجتماعية الخاصة اذ يشغلون مهنا تعتمد الابتكاريه والخلق.
اما النوع الثاني: الأقل غرورا فهو ذلك الرجل الذي يظن -حمقا- بانه باقتحامه المرأة بهذا الشكل وهو حقٌ مشروع لديه حسب موروثاته التي أقنعته بان الرجل صاحب الخطوة الاولى دائما وصاحب المبادرة فانه ليس لها ان ترفض هكذا رجل جسور من الستايل الكلاسيكي (ستايل الفرسان) ، بل ستزدادُ انبهارا بجسارته وقوة حضوره الذي سيربكها ويطغى على رغبة رفضها له وتعنيفه من باب الأخلاق والمجتمع ...وبعضاً من غرورها الأنثوي في حب الظهور صعبة المنال!
ثانيا: بعد الشبكة:
التثبيت: ان مهمة تثبيت حضوره وكينونته كرجل في قلب المرأة وعقلها وحتى حياتها لدرجة مسخها او جعل نفسه جزءا مهما جدا منها حيث يصل لدرجة اللاشيء بدونه، تعتمد على أمرين أولهما الفن والآخر الفطرة. اذ ان هناك الكثير من الرجال خصوصا من اللذين اتبعوا الاسلوب الاول في لفت الانتباه هم ممثلون بارعون ومتصنعون لدرجة متعتهم وانغماسهم في عيش الدور وهذا ما يجعله فنا في غرس وزرع (فايروساتهم) في جهاز المرأة المناعي والذي بدوره سيصل للتحكم في عقلها ومشاعرها وحتى قراراتها وتوجهها بوعي وإرادة منا او بدونهما.
اما الفطرة فهي طباع الشخص وحضوره المحبب وعشرته البسيطة بحكم ما يتمتع به من تواضع وسلاسة في العيش وممارسة يومياته بعيدا عن التعقيد في تناول العلاقة مع المرأة ، او بحكم قوة شخصيته وطغيانها على شخصية المرأة التي ستشعر تدريجيا بأنه يلغيها وبانها كانت تنتظره منذ زمن لتجد نفسها من خلاله وتعيش تلك الحياة المحببة اليها معه حتى لو كانت تصل بها لدرجة الاختناق احيانا (القط يحب خناقّه) .
تدريجيا وبكلتا الحالتين ستصل المرأة لمرحلة انعدام حياتها واستحالتها دون وجود هذا الرجل فيها او قريبا منها.
ثالثا: نفض الشبكة:
التعليق ثم التمّلص: حين يصل الرجل لمبتغاه –مهما كان- ويحصل عليه من المرأة، ويسجل نصرا على صعيد دونجوانيته ، فانه يشعر بالملل خصوصا بعد التصاق المرأة به وبدء التحدث بأمر الارتباط بشكل جديّ! فانه يقرر انهاء هذا (المشروع) والبحث عن آخر لكنه مع نفس الوقت يبقيها معلقّه معه ضمن جدول نسائه ، ويأبى عتقها لآخر اذ يعتبرها احد غنائمه والحصول عليها احد منجزاته، هنا تبدأ الأعذار الانطباعية بالظهور، السفر، الدراسة ، الحالة المادية، المشاكل الخاصة او على صعيد العائلة، المرض حتى.. وأخيرا..تأنيبه المرأة وذمها والتشكيك بها وحتى انتقاده المستمر لها على كل صغيرة وكبيرة متأملا (تطفيشها) ... وهناك بعض الحجج الطريفة والتي يدهشني الاستعانة بها من قبل بعض الرجال كرفض والدته لهذه المرأة او فرض عائلته الارتباط بأحد قريباته، وما يدهشني أكثر تصديق المرأة لهكذا حجج! 

الأحد، 7 أغسطس، 2011

للشرفاء وغير الشرفاء


على غرار حملتنا التضامنية -التي لم تنطلق بعد بشكل فعلي- مع اعتصام الشاعر كاظم الحجاج في بيته وحتى الموت احتجاجا على تردي الخدمات في البصرة وخصوصا الكهرباء بظل أشهر الصيف القاتلة هذه وتزامنها وشهر مضان ووعود الحكومة الزائفة وكذبهم التسلسلي المدبلج على المواطن (لا اعلم متى سنشاهد الحلقة الاخيرة منه). ما أدهشني تنصل الكثيرين  من الدعوة  للاعتصام والتضامن وتخوفهم منها تارة وترهيب الآخرين تارة أخرى وهي ما زالت قيد التنظيم والترتيب ولم تنطلق بعد..اذ تبرأ الجميع من قميص يوسف (حسب تعليق الاستاذ جواد المظفر) فارتأيت بكل بساطة تبني الحملة الشريفة ودعوة كل شريف للانضمام لنا للاعتصام والتعبير عن استيائنا ونفاذ صبرنا من أداء الحكومة تجاه تأخير وتعطيل توفير الخدمات البسيطة للمواطن وخصوصا البصري.
أقول لكم خصوصا أولئك الذين (تمتهنون الدين) ان الساكت عن الحق شيطان اخرس وان اعظم الجهاد هو كلمة حق عند سلطان جائر.. ونحن لن نقوم اكثر من المطالبة بصورة سلمية متحضرة بابسط حقوقنا كآلية ضغط على الحكومة ايمانا منا بدورنا واهميته في خدمة الناس والشارع كوننا المثقفون الادباء الإعلاميون الفنانون،نحن ضمير الشارع وعينه الرقيبة الحارسة يجب ان نثبت للذين يكفروننا ويحرموننا ويبتذلون دورنا في المجتمع وحصره على المتعة واللهو والجمال فقط.. نحن نبني الأجيال ونعظهم.. الفنان هو صاحب الدور الفعال في توعية وإرشاد المجتمع وليس القرار او التشريع او اي حكم قسري اجباري.
اقول لكم.. ان الدين والاسلام والعادات والرجولة والقيم والأخلاق لا تنحصر فقط على (اللطم) و (المشايّة) و (اكل الهريس)  لا تنحصر على قمع الحريات الشخصية وتحجيب المرأة وتهميش دورها ومطاردة الشباب والإساءة لهم والتحريم والتحليل حسب أهوائهم، ليس فقط لا تنحصر بل لا تمد بصلة أبدا لهذه الممارسات البعيدة كل البعد عنها.. فهي ليست سوى تطرف وجبن وتعطش للسلطة والعبودية والاستبداد تحت عباءة الدين..(الدين مرة أخرى)!
هامش: ما زالت الدعوة قائمة ونحن بصدد التنظيم..فانظموا لنا ايها الشرفاء.

ايفان الدراجي
7:8:2011

السبت، 6 أغسطس، 2011

اعتصام تضامني مع الشاعر كاظم الحجاج


اليوم السبت
السادس من آب 2011
السادس من رمضان 1432

ايها الشرفاء من الناس..
يكفي..يكفي ..يكفي

ندعوكم ايها الشرفاء الانضمام الينا في الاعتصام التضامني مع شاعر البصرة (كاظم الحجاج) الذي اعلن اعتصامه واعتكافه الآن في منزله حتى الموت . احتجاجا على الاوضاع المزريه وسوء الخدمات ... وخصوصا انقطاع الكهرباء الدائم في البصره.
سيكون الاعتصام قي ساحة الطيران / البصره اعتبارا من اليوم بعد الافطار مباشرة ... الدعوه موجه لكل شريف يرغب في التغيير والاصلاح من اجل الوطن



الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

Are you yes person? هل أنت شخص ايجابي؟


ايجابية أم تفاؤل؟
يختلف المعنيان كثيرا رغم اعتماد احدهما على الآخر: فالتفاؤل (Optimism) كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية (optimus) والتي تعني الأفضل. و هو النظر للجانب الجيد والايجابي من الأمور وتوقع النتائج الأفضل دائما. ويعتقد الكثير من الباحثين بانها سمة بيولوجية ربما تكون وراثية ويمكن تعزيزها من خلال البيئة والظروف المحيطة بالشخص ومن خلال آليات يعتمد ممارستها الشخص في حياته اليومية كالتفكير الايجابي (الايجابية) .
كيف تكون ايجابيا؟
يجب علينا ان نحذف من قاموسنا الاجابة بـ (لا) او (لا استطيع) أمام أي عرض يقدم لنا او موقف نتعرض له، فهذا يحدد من قدراتنا قبل حتى طرق الباب عليها، و يرسّخ فكرة الفشل والخوف والتردد في عقلك الباطن بسبب تكرارها مما يدفعك للإيمان بماهيتك التي بُرمج وفقها عقلك الباطن بفعل ردودك السلبية. يجب ان نتعود قول (نعم) والترحيب بأي تجربة وخوضها لأننا بكثير من الأحيان نفاجئ أنفسنا بمقدراتنا وقابلتينا على تعلم الأمور الجديدة ومواجهة الصعاب بكل مرونة فلكل شيء له أول مرة، كل ما نحتاجه هو الثقة بالنفس و النظر للجانب المشرق من الامور وتوقع الافضل دائما، بل واستخلاص الايجابي منها مهما كانت نسبته ضيئلة لانها التي ستنفعنا اذ لازمتنا مستقبلا.
احد الجوانب المهمة للتسليم لفكرة اليأس والفشل قبل المحاولة هو التأثير التراكمي للمواقف السلبية والعالقة دون حلّها او البتّ به مما يخلق حاله خانقة حيث انك ودون ان تدري تجد المشاكل تتصل ببعضها وتؤدي الى اخرى ، فتذكرك بها جملة بسطيه او موقف او مشهد فتسحب سلسلة المشاكل المخزونة في عقلك الباطن الى الظاهر لتصطف امامك مصيبة اياك بالهلع الذي يؤدي للعجز والشلل ومن ثم التسليم للفشل والرفض. ناهيك عن المحيط والبيئة المتمثلة باسط الامور التي ربما لا ننتبه لها لكنها تمدنّا بالطاقة –على شكليها سلبي او ايجابي- كل يوم كأن تكون ابتسامه، لون الطلاء، الملابس، الزحام المروري، الديكور، نوع الموسيقى وكذلك والاهم الأناس المحيطين بك.. علينا ان نحاول قدر الامكان الابتعاد او تقليل الاختلاط بالأناس ذوي الطاقة السلبية الذين لا ينفكّون يحبطون المقابل مهما كان الموقف بسيطا وتافهاً لأنهم ببساطة آثروا الجلوس في حفرهم المظلمة وجرّ الآخر نحو السقوط فيها عجزا وكسلا وخوفا من المحاولة في احداث تغيير ربما ينبثق النور من خلاله.
من الطبيعي جدا ان تشهد مقاومة من قبل ذاتك وعقلك عند البدء بالتفكير بايجابية ومحاولة تغيير واقعك تجاه امر ما. فهذا جزء من دفاع العقل الباطن الذي تقولب بسبب تكرارك الجمل السلبية والاعتقاد بها، اذن عليك اتباع ذات الآلية لإعادة برمجة عقلك وذاتك نحو التصرف والتفكير بايجابية من خلال ترديد جمل وعبارات ايجابية كـ (نعم) و (استطيع) و (ساحاول). تاكد انك لن تخسر شيئا، وعلى الاقل لن تندم بيوم من الأيام لان الفرصة فاتتك ولم تحض بتجربتها.

"أنا أفضّل أن أجازف متجرئا على أن اندم لأني لم التقط الفرصة عندما أتيحت لي! "
نيكولاي ساركوزي


 
نشر المقال في الحوار المتمدن

الثلاثاء، 2 أغسطس، 2011