الشاعرة والتشكيلية ايفان الدراجي: الجسد لغة ثقافة بحد ذاته وانا دائما أعمد على الاشتغال به او من خلاله

ليس لي أن أُعرّف عن نفسي أكثر من أن أقول إني إنسانة تحلم وتسعى لتحقيق عالم أفضل عن طريق نشر ثقافة الحب والإنسانية والتسامح تحت مظلة الحرية الحقيقية التي تضمن كرامة الإنسان واستخدامه عقله بصورة صحيحة ونبذ العنف وما إليه من ممارسات شبيهة، موظفة في سبيل ذلك حواسي الإضافية؛ الرسم والكتابة

المبادئ الستة للهيمنة العالمية (العولمة)

لا يمكن لجميع الجرائم على الارض ان تمحو الجنس البشري او تلغيه كما يفعل الجهل " السير فرانسيس بيكون

العراق : وطن أكلة لحوم البشر ومصاصي الدمـاء!!

تعددت الأسماء والسيف واحد، تعددت الأسباب والموت واحد. كم الف مرة ارتوت فيها الارض بل واغرقت من دماء ابنائنا، كم مرة سقطت بغداد ، دنست المقدسات، انكسرت الرايات وهتكت الاعراض .. وكم من المرات ســـ ... ؟

خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم

الجزء الأول المنشور في العدد ٥٨ /٢٠١١ من مجلة الشرارة الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي

فــــــــي الثــــــــلاجة

ايفــان الدراجي مسرحية من فصل واحد اصدار دار ســـيزيف للنشر الإلكتروني

الاثنين، 31 يناير، 2011

أيديولوجية الإسلام السياسي: استئصال الأخر وهدم الثقافة...

 
كل الأيديولوجيات ،على اختلاف طبيعتها ومنطلقاتها وغاياتها، [ والاختلافات هي جذرية غالبا]، تشترك في رفض الآخر، وهوس العنف، وكراهية الثقافة الحرة، وإدعاء احتكار الحقيقة المطلقة.

أيديولوجية القومية العنصرية النازية كانت النموذج الأكثر دموية وعدوانية وبشاعة وهدما في القرن العشرين. والمدرستان القوميتان العربيتان، مدرسة البعث والناصرية، واللتان نقلتا عن الفاشية غلواء التطرف القومي، وميول إلحاق الآخرين، قد ألحقتا أضرارا كبرى بمسيرة الشعوب العربية، بخلقهما النموذج العربي لنظام الحزب الأوحد والقائد الواحد، أو القائد الضرورة. ونعرف كم كانت كثيرة ورهيبة جرائم البعث، وكم ضاقت سبل الفكر والثقافة الحرة في العهدين الناصري والبعثي -[ سوريا وعراقيا].

الستالينية والماوية، اللتان انحرفتا بالماركسية كمنهج تحليل قائم على العلم والنقد، خلفتا وراءهما جرائم كبرى راح ضحاياها الملايين. وهاتان المدرستان، وعدا محاربة المعارض والمنافس السياسيين، كانتا تحاربان الفكر الحر وكل نتاج أدبي وعلمي تعتبرانه منافيا للنموذج السائد. حتى ديستوفسكي كان ملعونا في العهد السوفيتي، وإلى بداية الستينات. وهناك شعراء مجددون كانوا يكتبون بما يقرب من الشعر السوريالي، دون نقد للنظام، اعتقلوا، ومنهم من نفي أو أعدم، وزعيمهم "خارس" مات في السجن جوعا. أما الثورة الثقافية الماوية، فقد التهمت آلافا من الأساتذة والعلماء والكتاب والفنانين، من الجنسين، وعرضتهم للسجن والاعتقال والموت، وللإهانات على أيدي صبيان الحرس الأحمر المهووسين، المنفلتة غرائز العنف فيهم. كانت هذه القطعان الهائجة المائجة تنقض على محلات بيع الأسطوانات والتسجيلات الموسيقية فتكسرها تكسيرا، وتحطم محلات بيع الزهور، وتضرب الأساتذة بتهمة حملهم أفكارا " رأسمالية". وكان المئات من المثقفين يجبرون على الزحف تحت الأقواس كالكلاب أمام جمهور هائج متشف ويوجه الشتائم والسباب.

أما أيديولوجية الإسلام السياسي، فهي تختلف من جهة استخدام الدين عنوانا وسلاحا، وهي، بالعكس من الستالينية والماوية، ضد الحداثة والعلمنة، إذ تريد إعادة البشرية إلى عصور الكهوف المظلمة، وهي بالعكس منهما، وحتى من المدارس القومية، تحتقر المرأة وتعتبرها مجرد سلعة جنسية. كما أنها تكره الآخر غير المسلم، أو حتى المنتمي لمذهب إسلامي آخر.

لقد انحسرت بقية الأيديولوجيات مع مطلع القرن الحالي. أما أيديولوجية الإسلام السياسي، فإنها هي الطاغية اليوم، وفروعها الإرهابية الدموية، تمثل العدو الأول للحضارة والتقدم وحقوق الإنسان، والثقافة.

ليس هناك اختلاف جوهري بين الإسلام السياسي الموصوف ب"الاعتدال" وبين المتطرف منه؛ الفارق هو في النشاط السياسي اليومي وفقا للظروف والأوضاع؛ فالإسلاميون اليوم يشتركون في الانتخابات، ليس عشقا بالديمقراطية، وإنما لقتلها لاحقا لأنهم يستهدفون- باطنيا - هدف الدولة الدينية، سواء هي دولة الخلافة الإسلامية الكبرى أو الجمهورية الإسلامية بقيادة نظام ولاية الفقيه- أي أن الجميع يؤمنون بأن الإسلام دين ودولة. فالإسلاميون يتبعون في العمل السياسي مبدأ التقية، كما فعل خميني حين كان في باريس ويدلي بالتصريحات الطنانة عن الإسلام والديمقراطية، لكي يعود، وهو منتصر، ويقيم نظام الفقيه الثيوقراطي الدموي الشمولي. والإخوان المسلمون يشتركون في الانتخابات مع أنهم لم يتخلوا عن شعار " الإسلام هو الحل"، ملتقين في ذلك مع متطرفي الوهابية، من الدعاة الذين يغسلون أدمغة الشباب للتنفيذ العمليات الإرهابية.

خطاب الأحزاب السياسية الإسلامية وشعاراتها المعلنة هي كالخطاب الديني الصرف: منه المباشر والعنيف، والذي يبشر بالقتل، وحتى بقتل الأطفال، ومنه الخطاب الذكي، الماهر، الماكر واللبق، الذي يسوِّق نفس المفاهيم بأسلوب يبدو عصريا ومقبولا، ولكن في طياته السم نفسه. فهناك دعاة مثقفون، أحدهم، وهو مصري، استطاع تسويق نفسه لحد أن الداخلية البريطانية استخدمته كمستشار للشؤون الإسلامية، ولحد أن جامعات غربية تستدعيه لإلقاء المحاضرات، ولحد أن مثقفين يساريين غربيين يتعاونون معه في التأليف. إنه مثلا يدعو المسلم في الغرب لعدم الاندماج ولكن بصيغ توحي بأن قصده هو الاندماج. ومن بين ما يطرح: " أن تكون مسلما جيدا لا يعني أن تكون فرنسيا سيئا"؛ والحال أن ما يجب أن يقوله هو: " أن تكون فرنسيا جيدا [ أي يحترم قوانين البلد ومبادئه العلمانية] لا يعني أن تكون مسلما سيئا".

هذه الملاحظات المركزة تأتي تعليقا على حملة المثقفين العراقيين العلمانيين من أجل فصل الدين عن السياسية والدولة، وهي بادرة محمودة ومهمة وإن جاءت متأخرة. وجدير بالذكر أن فريقا من الكتاب العراقيين قد نشروا، على مدى السنوات الماضية، وحتى قبل الحرب، مقالات تدعو لنظام ديمقراطي علماني اتحادي في العراق. فالديمقراطية لا تكون ديمقراطية حقا إن لم تكن علمانية، لأن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات حرة ووجود برلمان. كما أوضحوا، وهو ما يرد في مذكرة الحملة المذكورة، أن العلمانية ليست ضد الدين، بل هي التي تضمن حرية ممارسات العبادة للجميع مثلما تضمن حرية الملحد والاأدري.

إن هجمة مجالس المحافظات في بغداد والوسط والجنوب على الفنون والنوادي الثقافية، وإن رفع شعارات" لن نقبل بما ينتهك التقاليد والثوابت"، وما أشبه، دليل صارخ على أن الأحزاب الدينية المهيمنة وحكومتها معادية للديمقراطية لأن الديمقراطية لا تتجزأ: فلا ديمقراطية عندما يطاردون حرية الإبداع والرأي، وعندما يعتبرون غير المسلمين مجرد "ذميين"، وعندما بفرضون الحجاب فرضا على الأنثى ولو كانت طفلة، وعندما يوجهون المدرسة توجيها دينيا مذهبيا- أي كما قالوا " المناهج تسترشد بالمرجعية".

أجل، إن هذه الممارسات في العراق تدحض توصيف الوضع العراقي بالديمقراطي. وإن الدستور العراقي، الذي يدعو الساسة وفريق من العراقيين، ومنهم علمانيون مع الأسف، إلى الحفاظ عليه، هو نفسه من مصادر البلاء في العراق لكونه قائما على أحكام الشريعة. وأحكام الشريعة منافية للإعلان الدولي لحقوق الإنسان.

إن أحكام الشريعة تبيح فصل المرأة عن زوجها إن اتهم بالخروج عن الإسلام أو تبديل دينه في حين أن الديمقراطية تضمن الحرية الدينية كاملة، بما فيها حرية تبديل الديانة. ونعرف أن الذي يبدل دينه في معظم قوانين الدول الإسلامية معرض لعقوبة الموت. وأحكام الشريعة تقضي بجلد " الزانية" ورجمها حتى الموت؛ وفي السودان وحده، عام 2010، أنزل زبانية النظام 600000 ألف جلدة على ظهر 40000 امرأة- بس!

إن استخدام الدين في السياسة والحكم يعني تسليط سيف القهر والقمع على المخالف باسم الدين، وإن احتماء الأحزاب الشيعية العراقية بالمرجعية الدينية في النجف، لتبرير كافة ما تقوم به الحكومة، هو سلاح لإخراس النقد ولغش الجماهير. ومن المؤسف أن هذه المرجعية قد وافقت لحد اليوم على استخدام اسمها حتى في أكثر الإجراءات والسياسات المنافية للحرية والديمقراطية، وفي كل المناورات السياسية والانتخابية. وهذا ما يؤثر سلبا على سمعة المرجعية والدين. فزج الدين في مطبات السياسة وخلافاتها ومناوراتها يسئ للدين نفسه، ويجعله طرفا في الخلاف والنزاع، وحتى الصدام.

في القرون الوسطى، وإلى الخلافة العثمانية، استخدم الحكام الدين في شؤون الدولة لتبرير وتسويق الظلم والنهب والفساد وإضفاء الشرعية على الحكم. وها أصبح نقد خميني في إيران بمثابة الكفر بالدين والإمام الغائب.

إن ما يجري في العراق للثقافة والفنون والمرأة والأقليات وفي مجال التربية والتعليم يعيد العراق عقودا إلى وراء، وإلا فكيف يجري هذه في عراق الجواهري والرصافي وعلي الوردي وجواد سليم والشريف محي الدين وسلمان شكر والأخوين بشير، وأساطين الغناء والموسيقى والرسم والنحت الآخرين، أو كبار المربين الجامعيين؟ وهو نفس العراق الذي أنجب المعري والجاحظ وابو حيان التوحيدي والمعتزلة والمغني الموصلي وزرياب الموصلي قبل قرون؟ ولقد كنت صبيا أشاهد مراسيم عاشوراء، وأذهب مع العائلة لزيارة المراقد الشيعية المقدسة، ولكننا لم نشهد من قبل زيارات مليونية تعطل المدارس والدوائر الحكومية والبرلمان. هذا، كما يقول الأستاذ رشيد الخيون، يعني إلحاق الدولة بالحسينية.

إن العراق سائر حثيثا نحو أسلمة المجتمع والثقافة في الطريق لقيام دولة الاستبداد الديني، ومن المؤسف أن أكثرية النخب والأطراف السياسية الأخرى منشغلة بحساباتها الخاصة ومطامحها، فلم نجد من الجبهة الكردستانية، مثلا، إدانة لما يجري في بقية أنحاء العراق من استهتار بالثقافة والفنون والتعليم. ولم نر القائمة العراقية، إلا بعض الأفراد، تدين علنا ما يجري. ومن هنا، فإن المثقفين وقلة من الساسة العلمانيين هم وحدهم المدعوون لمواصلة حملة النقد والمطالبة بفصل الدين عن السياسة والدولة، بل وبتحريم قيام الأحزاب على أساس ديني. وهذه مهمة في غاية الصعوبة نظرا لما تركه صدام من تخلف ثقافي ومجتمعي وخراب، زادهما الإسلاميون الحاكمون خرابا وتخلفا مضاعفين. وهذا صعب ومعقد لأن هذه الأحزاب ذات صلات قوية بنظام الفقيه، الذي بات هو المهيمن الفعلي على مسيرة العراق.

باريس في 26 كانون الثاني 2011

الثلاثاء، 25 يناير، 2011

«678» الكاميرا نزلت إلى الشارع

ناهد السباعي ونيللي كريم وبشرى في مشهد من الفيلم

أول شريط يتناول ظاهرة التحرّش في مصر

إلى أيّ مدى يمكن تفادي المباشرة عند تناول قضية اجتماعية في السينما؟ هذا الجدل تطرحه باكورة محمد دياب الذي جمع، على الشاشات المصريّة، بين جودة الإخراج والتمثيل و... الإيرادات
محمد خير
القاهرة ــ النقاش الذي افتتحه «678» للمصري محمد دياب، لم يكن نقاشاً حول موضوع الفيلم فحسب، ولا حول قضية التحرش الجنسي التي تناولها. بل قاد إلى نقاش أهم هو: إلى أي مدى يمكن تفادي المباشرة عند تناول قضية اجتماعية في السينما؟
رغم مستواه المتميز، أو ربما لذلك السبب نفسه، فتح النقد أسئلة حول بعض المشاهد التي جرى فيها نقاش «مباشر» بين شخصياته الرئيسية الثلاث: فايزة (بشرى) ونيللي (ناهد السباعي) وصبا (نيللي كريم)، أو مواجهات بين تلك الشخصيات وضابط البوليس (ماجد الكدواني)... فضلاً عن مشاهد أخرى مثل الدروس التي تقدّمها شخصية صبا للفتيات كي يدافعن عن أنفسهن، أو مشهد ذهاب الشابات الثلاث إلى الاستاد. وقد شرحت خلاله فايزة سلوك المتحرش للتفريق بينه وبين «الطبيعي». يمكن مناقشة تلك المشاهد طويلاً، لكن الخلاف يبقى هنا حول إمكان فصلها عن سياقها الطبيعي في الفيلم.
هل يعني الفن استبعاد الخطاب المباشر، حتى لو تطلبه سيناريو الأحداث؟ أو حتى عند تناول وقائع حقيقية كتلك التي استند إليها السيناريو؟ هل تفرض «سينما الواقع» بالضرورة تحويل ذلك الواقع إلى صورة أخرى، تحدث تأثيرها بوسائل أقلّ «مباشرة»؟ ألا يمكن أن ينسجم الخطاب الفنّي للسينما، مع «رسالتها» القاضية هنا بتوجيه رسائل مباشرة للجمهور؟
قد لا يكفي «678» للإجابة عن كل ما سبق. لكنّه يصلح نموذجاً ومؤشراً، لأنه جمع بين إجماع نقدي حول جودة معظم عناصر الإخراج والتمثيل (ما لم يتحقق مع تجارب أخرى ناقشت قضايا اجتماعية مباشرة كالعشوائيات مثلاً)، وتحقيق إيرادات جيدة، وصلت في منتصف هذا الشهر إلى 6 ملايين جنيه مصري، علماً بأن العمل ليس من أفلام الكلفة الضخمة، وهو تجربة الإخراج الأولى لمحمد دياب الذي دخل عالم السينما بصفة سيناريست لفيلم حقّق نجاحاً كبيراً («الجزيرة» لشريف عرفة)، ثم أسس شركة إنتاجه التي أسهمت في إنتاج أفلام مستقلّة واعدة مثل «ميكروفون» (راجع المقال أدناه). أما «678» الذي كتبه أيضاً، فشاركت في إنتاجه إحدى بطلاته وهي بشرى، علماً بأنّ «محكمة القاهرة للأمور المستعجلة» حدّدت يوم 26 الجاري للنطق بالحكم في دعوى وقف عرض الفيلم بدعوى تحريضه ضحايا التحرّش على استخدام العنف «والألفاظ النابية»، في الدفاع عن أنفسهن! تستند قصة الشريط إلى وقائع حقيقية، إحداها تتعلّق بأولى قضايا التحرش الجنسي في مصر المعروفة بـ«قضية نهى رشدي»، الفتاة التي أصرّت على محاكمة المتحرّش بها وسجنه، وتسببت في إدراج مادة قانونية ـــــ لم تكن موجودة ـــــ تحاسب على جريمة التحرش. وقد أدّت دورها في الفيلم ناهد السباعي.
القضيتان الثانية والثالثة لم تختارا حالات حقيقية بعينها وإن لم يخلّ ذلك بواقعيتهما. إحداهما ـــــ أدّتها نيللي كريم ـــــ تتعلّق بزوجة تتعرض لتحرش جماعي من شبان يحتفلون بفوز مصر في مباراة كرة القدم! وهي حالات انتشرت في السنوات الأخيرة مع تفوّق الفريق الوطني! أما الحالة الأخيرة (أدّتها بشرى) فتتعلّق بامرأة في أدنى الطبقة المتوسطة. موظفة عادية تضطر لركوب المواصلات العامة، فتتعرض للتحرش اليومي في وسائل المواصلات المزدحمة، حتى يفيض بها الكيل فتستخدم التاكسي. لكن الأمر ينعكس سلباً على ميزانية الأسرة الصغيرة التي تعجز عن دفع أقساط المدرسة لابنيها. ويتعرض الصغيران لأذى نفسي، إذ يواجهان القصاص أمام زملائهما لعجز الأهل عن سداد المصاريف.
فايزة ـــــ الأفقر ـــــ هي التي تبدأ «المقاومة»، عندما تعود إلى استخدام المواصلات العامة، حاملة سلاحاً أبيض صغيراً، تطعن به المتحرش في أعضائه التناسلية وتهرب. عبر تقاطعات ابتكرها السيناريو، تلتقي النسوة الثلاث، ويبدأن توسيع دائرة انتقامهن، بعد أن يمهد السيناريو الغنيّ لذلك، بعرض الآثار المدمّرة لجرائم التحرش التي تعرضن لها، والضغوط الاجتماعية التي تضع المسؤولية على عاتق الضحية.
يتسرب انتقام النسوة إلى الصحافة فيُشغل به الرأي العام بين مؤيد ومعارض. في ذلك الوقت ينجح ضابط البوليس في الوصول إلى النسوة الثلاث، لكنه يطلق سراحهن بدعوى أنّ أياً من المتحرشين لم يقدم بلاغاً. أما السبب الحقيقي فهو التغير الذي لحق بتفكيره تدريجاً أثناء تتبع خيط الجرائم وردود أفعالها، واستكشافه الأثر الفادح في حياة ضحايا التحرش. غير أن السيناريو أضاف عنصراً آخر، هو فقدان الضابط لزوجته التي كان مشغولاً عنها على الدوام ـــــ أثناء الولادة. ما جعل لانفعالاته الشخصية دوراً في تصرفه ـــــ غير الرسمي ـــــ في القضية.
مصادفات مثل موت زوجة الضابط، والطريقة التي التقت عبرها معظم شخصيات الفيلم، أضافت حججاً أكثر لمصلحة من رفضوا دوران الفيلم حول فكرة مباشرة، بينما أبدى المتعاطفون مع الفيلم تسامحاً إزاء مصادفاته، بسبب المستوى الجيد الذي لم تعهده كثيراً الشاشة المصرية عند تناول قضايا الشأن العام. المؤكد أنّ ثمة مشاهد أفصحت عن قدرات راقية لدى المخرج الشاب، منها مشهد التحرش الجماعي عند الاستاد، والتنفيذ البارع لمشهد المطاردة بين نيللي والمتحرش بها.
ومهما كان إيمان الممثلين بـ«رسالة» الفيلم، فإن الأداء التمثيلي الراقي الذي تقاسمه أبطاله، ينمّ عن القدرة المتميزة للمخرج الشاب في إدارة ممثليه. ناقش الفيلم قضية محزنة، لكن الشريط نفسه يعدّ فرصة حقيقية للتفاؤل.

هامش: بصراحة وللاسف لسه ما شفت الفيلم
وانا لست من fans الافلام العربية بتاتا
بس مثل هذا الفلم وكذلك فلم (حين ميسرة) اعجبت بهما .. واتصورها نقلة بالخطاب ورسالة السينما المصرية حصرا مقارنة مع نوعية الافلام المنتجة بالسنين الاخيرة...
الفن رسالة وليس هزء ومرح ومتعة فقط... ودائما أقول ان الفنان والمثقف هو الذي يرشد ويقّوم المجتمع ويقوده للطريق الصحيح.. صفعة الحقيقة والوعي.. ابدا ليس القرار السياسي او التشريعي او الفتاوى..لا ..الفن والأدب...
وياما حوى التاريخ على كتب مُنعت وافلام واعمال فنية وحوربت اكثر حتى من الاسلحة والممنوعات.. نظرا للخطر الذي تشكله وفتيلة الثورة التي تشعلها

ان هذا الفلم هو بمثابة تلك الصفعة والصوت (الـ لا) التي (يستحي) المجتمع او يخاف النطق بها واعلانها.


678 Official Trailer - الاعلان الرسمي لفيلم 678 

 

الاثنين، 24 يناير، 2011

ردود فعل العراقيين حول ثورة الياسمين

اثناء بحبشتي لقيت هذا الموضوع الطريف...

ردود افعال الحكومه والشعب العراقي بخصوص ثورة تونس...مع الاعتذار

على هامش ثورة الياسمين وتعدد حوادث الاحتراق التي توالت امام المباني الحكوميه العربيه بعد شرارة بو عزيزي في تونس. توالت ردود الافعال من قبل الحكومه العراقيه والشارع العراقي وفيما يلي ملخصا بجميع الانباء والتصريحات التي التقطها موقعنا:
• عراقي يحرق نفسه امام مبنى رئاسة الوزراء والمالكي يقرر زيادة الميزانيه المخصصه للزيارات والبكائيات في المدن المقدسه. والمرجعيه تخصص زياره سنويه والحكومه تقر بركضة سنويه وعطله رسميه لاحياء ذكرى الشهيد

• 26 مليون عراقي مقبلين على حرق انفسهم بعد ان تم صفع الشعب في محل عام

• صولاغ في تصريح جديد: لو ان الامريكان سمحو للشرطه العراقيه باستخدام الدريل لما تشجعت على صفع المواطن وما كان المواطن ليحرق نفسه امام القنوات الفضائيه. جان حركنا ابو ابو بالسكته

• نقل عن مدير عام الخطوط الجويه العراقيه وفي تصريح لم يتم التاكد من صحة مصدره ان الخطوط الجويه العراقيه اخبرت ليست لديها طائره لتهريب رئيس الوزراء --شوفلك صرفه ويا الجيران

• دولة العراق الاسلاميه: على الاخوه العراقين من الراغبين في احراق انفسهم مراجعتنا او الاتصال بنا على الخط الساخن لتوفر بدائل اكثر فعاليه (ايا خبيث)

• مقتدى الصدر: حبيبي حرام اي واحد يحرك نفسه هي شكم يوم ويظهر الامام وهو بكيفه يحرك

• اياد علاوي: لو تم تطبيق المعايير الديمقراطيه وتوقفوا عن اجتثاث البعث لما قام الشاب بحرق نفسه

• عمار الحكيم: بيعولنا هل نفطات بسرعه

• مام جلال:نحن نحترم قرارات الشعب باحراق نفسه ولكن كان عليه انتظار اعياد نوروز

• السستاني: ..........................................

• احمد الجلبي: دشوفولي بنك يسوه وكافي لغوه

• هادي العامري في مكالمه رصدها موقع ويكليكس مع وزير الصحه: مولاي اذا الحارق نفسه من الجماعه كولولهم الاسعاف بنجر

• حارث الضاري: من يوم ما تم تغيير العلم واني كتلكم هذا الشعب راح يحترك

• باسم الكربلائي: يصدر البوما بعنوان يالمحروك بحزنك همك حرك جبدي

• جماهير الناصريه تعبر عن استيائها عن اغتيال ظاهرة الحرق وانزالها في غير موضوعها

• الحزب الشيوعي العراقي: انشقاق بعض اعضائه وانفرادهم بنشر صحيفه الكترونيه في خطوه قيل عنها انها لتصحيح مسار الحزب والعوده به الى الشارع

• الحزب الاسلامي العراقي يهدد بمقاطعة الانتخابات المقبله اذا مالم يتم البت في تحقيق في ظاهرة احتراق المواطنين المتفشيه هالايام


الأحد، 23 يناير، 2011

خارطة مُذهلة...

بعد فتح الرابط ادناه ستظهر خارطة العالم
و عند وضع المؤشرة على اي بلد سيظهر لك
في الزاوية اليسرى اسفل الخارطةصور عدد سكانه
!..وعدد الولادات و الوفيات خلال تلك اللحظة
كما سيظهر ايضا" كمية ثاني اوكسيد الكاربون
!!..المنبعثة من ذلك البلد اثناء التأشير عليه




هامش: لاحظ عند وضع المؤشر على خارطة العراق فان الاحصائية تقرأ بان:
يموت 1 شخص كل 3.6 دقيقة يعني كل ثلاث دقائق وست ثواني
!!!!

الخميس، 20 يناير، 2011

المعتقدات الدينية لدى الشعوب

كتاب المعتقدات الدينية لدى الشعوب
Jeffrey Barnder
ترجمة د. اما عبد الفتاح امام
مراجعة: د. عبد الغفار مكاوي


" اذا كان ارسطو قد عرّف الانسان على انه (حيوان ناطق) أي مفّكر فقد عرّفه غيره من الفلاسفه بأنه (حيوان متدّين) فذهب هيجل مثلا الى (أن الانسان وحده هو الذي يمكن أن يكون له دين وان الحيوانات تفتقر الى الدين بمقدار ما تفتقر الى القانون والاخلاق) ، (ذلك لان الدين عنصر اساسي في تكوين الانسان، والحس الديني انما يكمن في اعماق كل قلب بشري، بل هو يدخل في صميم ماهية الانسان، مثله في ذلك مثل العقل سواء بسواء )...
من المقدمة...


الأربعاء، 19 يناير، 2011

سامي عبدالحميد يدخل موسوعة “ غينيس “

فوجئ الرائد المسرحي سامي عبدالحميد بنبأ دخوله منظومة الارقام القياسية العالمية”غينيس “ على اثر قيامه ببطولة المسرحية الاخيرة”غربة “ والتي قدمت على منتدى المسرح الاسبوع الماضي.
الفنان سامي عبدالحميد قال لملحق فنون: فخر كبير للعراق وللوسط المسرحي ان يبقى فنان مثلي تجاوز الثمانين باعوام متواصلاً مع معشوقته خشبة المسرح الذي نذرت عمري من اجلها واضاف: عبدالحميد متابعاً استعد الان لتقديم مسرحية جديدة اعددتها من رواية الكاتب العراقي خضير ميري بعنوان”ايام الجنون والعسل “ بمشاركة مجموعة من الشباب وسأقدمها على فضاء منتدى المسرح قريباً وهناك مشروع الاخر وهو قيامي باخراج المسرحية الجديدة”يهودي مالطا “ تأليف كرستيفو مالرو “ لحساب الفرقة القومية للتمثيل التي تجري عليها التمارين في الايام القريبة القادمة.
ويذكر ان الفنان سامي عبدالحميد الذي يعد من روائد المسرح العراقي كان قد قدم مسرحية”مونوداما “ بعنوان غربة على مبنى منتدى المسرح..


وقد اجاد في تجسيد الشخصية بكل رشاقة من دون ان تظهر علامات الشيخوخة على ادائه، ليثبت للجيل الجديد حيوية انتماء الفنان للعطاء المسرحي، رغم بلوغه العقد الثمانيني من عمره وعلى اثر ذلك دخل الفنان سامي عبدالحميد موسوعة”غينيس “ للارقام القياسية، فمبروك للفنان عبدالحميد وللفن العراقي هذا الانجاز الفني. 

الثلاثاء، 18 يناير، 2011

ثلاث قصائد لكاظم الحجاج


السلالم
السلالم هكذا أبدا:
سلالم الخشب وسلالم الأحجار
وسلالم القصور، المرمر..
هي وحدها التي تبقى صاعدة أبداً
- لكن بتواضع صامت –
ونازلة أبداً ، من دون عار النزول
درجات السلالم ، تلك التي تلامس الأرض،
هي التي ترفع العليا، تلك القريبة من السماء
السلالم . السلالم
موعظتنا التي لم نلتفت إليها بعد !


المزهريات
من الزهور المقطوعة الميتة
تحصل المزهريات على حياتها
ومن الزهريات، لا تحصل الزهور
إلا على توابيت جميلة
وباذخة من كرستال


أسماك الزينة
لو تعرف تلك الأسماك
- الحمراء والصفراء والزرقاء –
إنها سجينة الأحواض
من اجل ألوانها تلك
إذاً. لأسودت كلها
من اجل أن تعود
إلى بحرها الحرّ الواسع العريض


- منشورة في مجلة فنارات

الأحد، 16 يناير، 2011

أشعل النار في نفسه فأشتعلت تونس ..! ! ! !

قبل إشعال النار في جسده أمام مقر ولاية سيدي بوزيد التونسية في 17 ديسمبر 2010،
كتب محمد بوعزيزي على موقع «فيسبوك» رسالة وداع إلى أمّه:

« مسافر يا أمي، سامحني، ما يفيد ملام، ضايع في طريق ما هو بإيديا،
سامحني كان (إن كنت) عصيت كلام أمي. لومي على الزمان ما تلومي عليّ،
رايح من غير رجوع. يزّي (كثيرا) ما بكيت وما سالت من عيني دموع،
ما عاد يفيد ملام على زمان غدّار في بلاد الناس. أنا عييت ومشى من بالي كل اللي راح،
مسافر ونسأل زعمة السفر باش (أن) ينسّي ».

محمد بوعزيزي
شاب من ولاية بوزيد في تونس لم يتم تعليمه وقام بالعمل بائع خضار متجول ياخذ بضاعته بالدين
وفي احد الايام استدان محمد 130 يورو ولما بدأ ببيع الخضار أعتدى عليه افراد الشرطه
بتأليب من موظفي البلديه وصفعته على وجهه شرطيه امرأه , توجه الى مقر الولايه شاكياَ
ولكن الابواب صدت في وجهه ومنع من مقابلة اي مسئول,
قام محمد اثر ذلك بسكب ماده مشتعله على جسده امام مقر الولايه مما اصابه بحروق شديده توفي الى اثرها.


محمد بوعزيزي مقبل على الحياه
::
::

محمد بوعزيزي يشتعل امام مقر ولاية بوزيد
::
::

محمد بوعزيزي في المستشفى وزيارة من الرئيس زين الدين بن علي

ثارت على اثرها اكبر واعنف مظاهرات واعمال عنف
شهدتها تونس في العقود الاخيره في ظل نظام حديدي امني مستبد.

منقول : عن كل الانترنت !!!



الثلاثاء، 11 يناير، 2011

بيوم 7 من شهر آب.. دخلوّا الذيب وسدّوا الباب..!!


(أحنـا مكشّفين = عُراة)... تلك كانت العبارة التي هزّت واقشعّر لها بدني وأنا أتابع بحزن العمل المسرحي المسّوم (السابعة بتوقيت شارع عبد الله بن علي ) الذي عُرض على هامش المهرجان السنوي الفني الذي نضمته جمعية الفنانين التشكيليين / فرع البصرة يوم الاثنين 10/1/2011 على قاعة قصر المؤتمرات بالبصرة شاكرين لهم تعاونهم معنا وإمدادنا بالدعم المادي والمعنوي لإتمام هذه التظاهرة الثقافية التي اتخذت من واقعة الطف المتزامنة و ولادة المسيح عليه السلام مناسبة لها لمزجها والانطلاق منها وما حملته من معانِ كالألم والتضحية والظلم الذي جسدته هاتين الواقعتين من اجل أنبل القضايا بتاريخ البشرية وما ينطوي عليه وضع المواطن العراقي (المكشّف = العارِ) من الحماية والسلطة والمال وحتى –للأسف- الفرحة... وكما ذُكر بنص العمل المسرحي بلهجة التعجب والتحسّر بأن الفرح كان يملأ الحياة سابقاً فأينه منّا الآن ؟؟

تابعت العمل بحزن وغبطة لسببين رئيسيين : الأول كون العمل اتخذ من واقعة انفجارات شارع عبد الله بن علي مطلع شهر رمضان الماضِ ثيماً لها... فقد كانت الأبشع والأكثر وحشية مقارنة بالانفجارت التي حدثت بالبصرة مؤخراً... وما زاد الطين بلّه، تصريحات المسؤولين التي قلصّت وزيّفت عدد الضحايا كأنهم لا يكترثون للناس الذين امتزجت أشلائهم بالمواد التي كان الباعة يبيعونها بذاك الشارع من خضار ومواد منزلية وكتب ... إضافة إلى إعزائهم سبب الانفجار (لمولد كهربائي) .!!!!


SHAME ON YOU  ... عليكم الخجل من أنفسكم... على ذكر العار فان السبب الثاني يكمن بعدم دعم (الحكـ ـومة) للإعمال الفنية والنشطات الثقافية خاصة تلك التي (لا تتملقهم) وتلمس واقع المجتمع ومعاناته في الصميم ، مما يضطر المثقفين والفنانين لرفد أعمالهم ونشاطاتهم وتمويلها ذاتياً .. لا أتصور لو أن كل (كرسي مكرّش) انفق من ملياراته المُكدسة بالبنوك الأجنبية مليون دينارا (العملة المحلية) فإنها ستؤثر عليه..فليعتبرها (TIP) أنفقها في (عرس ابنه) مثلاً..!! مع التنويه أن هذه الأموال هي من دم (لا عرق فحسب) هذا وذاك المواطن الذي يفترش الرصيف بقصد الاسترزاق من (السابعة) صباحاً حتى آخر قطرة من طاقته.. بينما يتشبث هؤلاء بكراسيهم.. وأنا أجدد الدعوة التي وجهها الأستاذ المسرحي (عبد الكريم العامري) حين أبدى برأيه عن العمل المسرحي لأحد القنوات الفضائية حين قال: " انتشلوا هؤلاء الباعة من على قارعة الطريق" و بأن يلتفت (وطنـ جيـة) الكراسي هؤلاء للمواطن الذي علّق شهادته الدراسية على احد جدران بيته وهمّ بالشوارع يلتقط رزقه... فما كان إلا وصار أشلاءً متناثرة عند السابعة بتوقيت شارع عبد الله بن علي ذالك اليوم.. والأيام التي سبقته.. والتي تلته.. وستليه..!!
فإلى متى ؟؟ ..(ننفجر وننسى ونبسّط ) كما ذُكر ضمن نص العمل المسرحي الذي يختصر كل شارع عراقي وبكل ساعة لا السابعة فحسب..

 

العمل بصورة عامة رغم بساطة إمكانياته الإنتاجية جدا... بل وفقرها حيث كان المسرح (STAGET) لا يتعدى المتر والنصف، عوضا عن الإضاءة والموسيقى التي أغنانا بها مشكورا عازف الكمان (قيس عودة) بأجمل المقطوعات الحزينة التي رافقت وتصاعدت مع العمل .. منه إلى ديكور المسرحي وباقي الأدوات التي استخدمها الممثلون كالشراشف البيضاء وبعض الألواح الخشبية وقطع الإسفنج... فالعمل قوي من ناحية الإخراج (اخرج العمل د. سرمد ياسين) التي فاقت برأيي نص المؤلف (فائز الكنعاني) وأعطته بعداً ورؤية أعمق .. وطاقة الممثلين التي فاجئتني صراحة بتعاطيهم والعمل وانسجامهم وأدوارهم رغم الارتباك الذي سببه المسرح (الـلا مسرح) والديكور وغيرها من مقومات العمل الفقيرة كما أسلفت. كانت مشاركة المرأة حاضرة وبقوة حيث جسدتها الممثلة (خلود جبار- ماجستير فنون جميلة قسم التمثيل) إضافة للأدوار التي جسدها كل من بلال منصور وفلاح حسن وحيدر حميد وعباس حمدان وغيرهم...

وبيوم سبعة من شهر آب... دخلّوا الذب وسدّوا الباب !!!







المسرح والديكور

المؤلف فائز الكنعاني


المسرحي الاستاذ عبد الكريم العامري أثناء حواره مع قناة الحريّة الفضائبة




الأربعاء، 5 يناير، 2011

طاعوننا الأسود.



الطائفية أو العنصرية أو أي شكل من أشكال التمييز بين البشر هو آفة أشد وقعاً وخطورة حتى من الطاعون الأسود الذي فتك بالبشرية واجتاحها منذ عقود..
عندها قام الأوربيون المسيح بنذر أنفسهم للرب من خلال  مسيرة مشيا على الأقدام  
" قرر جماعة من الناس أن يفتدوا بأنفسهم البشرية جمعاء، وقاموا بما كانوا يخشونه أكثر من أي شيء آخر هو تعذيب أنفسهم. اخذوا يذرعون الطرقات (طريق مار يعقوب: وهي طريق للحجاج في القرون الوسطى، كان الزوار يأتون من جميع أنحاء أوروبا ليمروا عبر هذه الطريق قاصدين الذهاب إلى (سان جاك دو كومبوستيل) في اسبانيا) وهم يجلدون أنفسهم بالسياط أو السلاسل، كانوا يتألمون باسم الله ويحتفلون بالمهم، مكتشفين حينذاك أنهم أكثر سعادة من هؤلاء الذين يصنعون الخبز ويحرثون الأرض ويطعمون الحيوانات. لم يعد الألم عقابا بل لذة يكفرون بها عن خطايا البشر. أصبح الألم فرحا ومعنى للحياة ولذة " 1 بغية التكفير عن ذنوبهم إذ اعتقدوا إنما الطاعون هو بمثابة غضب من الرب لتماديهم بالرذيلة وكثرة آثامهم...
ترى ... ما الذي ينبغي علينا أن نفعل كي نُكفّر نحن ذنوبنا ؟
هامش: اجتاح الطاعون الأسود مدن أوربا في القرن الرابع عشر وأودى بحياة أكثر من 200 مليون شخص خلال أربع سنوات وفقا للمؤرخ Philip Daileader  .
 



1-    " احدى عشر دقيقة "، باولوا كويلو ، ص 154.

الثلاثاء، 4 يناير، 2011

(منصورة يا بغداد) (Mansoora Ya Baghdad)

اليوم الثلاثاء 4 كانون الثاني 2011 م
27 محرم 1432 هـ

انشودة (منصورة يا بغداد)  (Mansoora Ya Baghdad) 
بعد انقاذها بعملية جراحية صعبة من عملية التشويه (كباقي الاشياء الجميلة في بلادي بعد السقوط) عن طريق مجموعة من الشباب العراقي الاصيل (شباب العراق للاحصاء)

منصورة يا بغداد
نشيد تغنت به اجيال من العراقيين، بل نحبه جميعاً، نحن العراقيين طبعاً!
قبل شهر او اقل بقليل ارسل احد اصدقائنا الاحبة والمقربين توزيع جديد لنشيد منصورة يا بغداد 
وعندما سمعت التوزيع الجديد اصابني نوع من الحزن، لماذا؟ لأنني احب التسجيل الاصلي الذي
ضاع مع الاحتلال، حاله كحال الكثير من الاشياء الجميلة التي ضاعت بلادنا، ولم يبقى سوى بعض
التسجيلات الرديئة والمتقطعة على موقع اليو تيوب (حفظه الله ورعاه) .
 
لا نعرف من الجهة التي قامت بإعادة التوزيع، ولا نريد ان نشكك بنية احد، ولكن نقول الله يسامحكم، 
يعني الذي يريد ان يعيد توزيع نشيد تحبه الناس (العراقيين)، عليه ان يكون حذر بعض الشيء لان لا 
يسيئ للنشيد! 
 
وبعد ان سمعنا النشيد بتوزيعه الجديد اتفقنا نحن شباب الموقع بأن الخلل وقع في جانبين أساسيين.
الأول ان الايقاع الاصلي قد استبدل بإيقاع بالعراقي مال "رواكيص" وهذا يسيئ لنا وللنشيد، واما 
الخلل الثاني، فهو ان الاخوة قد حذفوا صوت النساء من النشيد مما جعله نشيد ذكوري وجاف. وهنا 
نقول ان نشيد منصورة يا بغداد، غناه العراقيين نساء ورجال واطفال وشيوخ، ولا يحق لنا ان نمسح دور 
المرأة العراقية البطلة، التي تحملت ما تحملت من مصائب واعباء على مدى السنين، هذه الام، وام الشهيد 
والاخت والزوجة والارملة. إن نسائنا يضحون كل يوم في الداخل والخارج، بالغالي والنفيس ولا يحق لنا 
ان ننسى حقهم في التغني بالعراق وعاصمته بغداد في صعاب الايام.
 
وما انطولها عليكم، اتفقنا نحن شباب الموقع وجمعنا مبلغ ابيناتنا وإتصلنا بموزع عراقي بطل في المهجر
واتفقنا وياه على ان نقوم بتوزيع النشيد من جديد، مع مراعاة الامرين الذين اشرنا اليهما وحاولنا
جاهدين ان يكون العمل جاهز للعراقيين على راس السنة او قبل، حتي يلحق ينتشر للجميع. 
 
وها نحن شباب العراق للاحصاء نهدي توزيعنا الجديد لنشيد منصورة يا بغداد الى كافة العراقيين في
المهجر والداخل وانريد منكم ان تسمعوه لأكبر عدد من العراقيين قبل، وعلى، وبعد راس السنة، وندعوا
من الله عز وجل ان يعيد السعادة الى كل بيت عراقي، ويجمع شمل العراقيين على المبادرة ومحبة الخير
لبعضنا، ونبدأ نفكر جميعاً في تحسين حياتنا وإعانة بعضنا دون ان نسيىء لبعضنا، والله المستعان !
 
كما نرجوا من القنوات الفضائية او اي جهة اعلامية ان تتصل بنا قبل ان تستخدمه (او تخمطه) لأن
النشيد هدية للعراقيين كأفراد فقط، فرجائاً احترموا حقوق الملكية

ونغني الى ابد الآبدين، لنسمع كل من لا يحب الخير للعراق والعراقيين، 
منصورة يا بغداد!
الرابط  للاستماع: http://iraqfun.net/games/mansoora.html

فضاءات لأكثر مقالاتي قراءة..

إدماء الرؤوس وجلد الظهور عبادة ام غسل دماغ ؟ - مقال



باقي التدوينة 
فسيفساء المجتمع العربي (العراقي): آلية التعايش السلمي - مقال


مفهوم التجرد (Nudity) والتعري (Nakedness) في الفن وماهية توظيفه - مقال

ريح فبراير